فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
(رواه مسلم والترمذي)
وروي عن عبد اللّه بن مسعود قال:
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأولين والآخرين ثم نادى مناد من كان يطلب مظلمة فليجئ إلى حقه فليأخذه فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه فيأخذ منه وإن كان صغيرًا ومصداق ذلك في كتاب اللّه عز وجل: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ. فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَلِدُونَ.) . (معالم التنزيل)
ويؤتى بالعبد وينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين هذا فلان ابن فلان من كان له عليه حق فليأت إلى حقه ثم يقال آت هؤلاء حقوقهم فيقول يا رب من أين وقد ذهب الدنيا فيقول اللّه عز وجل للملائكة انظروا في أعماله الصالحة فأعطوهم منها فإن بقي مثقال ذرة من حسنة قالت الملائكة يا ربنا بقي له مثقال ذرة من حسنة فيقول اللّه عز وجل ضعفوها لعبدي وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ومصداق ذلك في كتاب اللّه عز وجل: (إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا) .
وإن كان عبدًا شقيًا قالت الملائكة إلهنا فنيت حسناته وبقي طالبون فيقول اللّه عز وجل خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته ثم صكوا له صكًا إلى النار.
وذكر الترمذي من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: