وأما الذين رزقهم الله السعادة فيدخلون الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض, إلا الفريق الذي شاء الله تأخيره, وهم عصاة الموحدين, فإنهم يبقون في النار فترة من الزمن, ثم يخرجون منها إلى الجنة بمشيئة الله ورحمته, ويعطي ربك هؤلاء السعداء في الجنة عطاء غير مقطوع عنهم.
قال اللّه تعالى:
{مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} الرعد 35
صفة الجنة التي وعد الله بها الذين يخشونه أنها تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار, ثمرها لا ينقطع, وظلها لا يزول ولا ينقص, تلك المثوبة بالجنة عاقبة الذين خافوا الله, فاجتنبوا معاصيه وأدَّوا فرائضه, وعاقبة الكافرين بالله النار.
قال اللّه تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل 32
الذين تقبض الملائكةُ أرواحَهم, وقلوبُهم طاهرة من الكفر, تقول الملائكة لهم: سلام عليكم, تحية خاصة لكم وسلامة من كل آفة, ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون من الإيمان بالله والانقياد لأمره.
قال اللّه تعالى:
{إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} مريم 60
لكن مَن تاب منهم مِن ذنبه وآمن بربه وعمل صالحًا تصديقًا لتوبته, فأولئك يقبل الله توبتهم, ويدخلون الجنة مع المؤمنين ولا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم الصالحة.
قال اللّه تعالى:
{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا} مريم 63
تلك الجنة الموصوفة بتلك الصفات, هي التي نورثها ونعطيها عبادنا المتقين لنا, بامتثال أوامرنا واجتناب نواهينا.
قال اللّه تعالى: