وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ {10} أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ {11} فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ {12} ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ {13} وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ {14} عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ {15} مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ {16} يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ {17} بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ {18} لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ {19} وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ {20} وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {21} وَحُورٌ عِينٌ {22} كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ {23} جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {24} لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا {25} إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا {26} الواقعة
والسابقون إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات في الآخرة, أولئك هم المقربون عند الله, يُدْخلهم ربهم في جنات النعيم. يدخلها جماعة كثيرة من صدر هذه الأمة, وغيرهم من الأمم الأخرى, وقليل من آخر هذه الأمة على سرر منسوجة بالذهب, متكئين عليها يقابل بعضهم بعضًا. يطوف عليهم لخدمتهم غلمان لا يهرمون ولا يموتون, بأقداح وأباريق وكأس من عين خمر جارية في الجنة, لا تُصَدَّعُ منها رؤوسهم, ولا تذهب بعقولهم. ويطوف عليهم الغلمان بما يتخيرون من الفواكه, وبلحم طير ممَّا ترغب فيه نفوسهم. ولهم نساء ذوات عيون واسعة, كأمثال اللؤلؤ المصون في أصدافه صفاءً وجمالا؛ جزاء لهم بما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا. لا يسمعون في الجنة باطلا ولا ما يتأثمون بسماعه, إلا قولا سالمًا من هذه العيوب, وتسليم بعضهم على بعض.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها إن شئتم فاقرؤوا وظل ممدود وماء مسكوب. (رواه البخاري والترمذي)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: