الصفحة 5 من 11

2: 9 بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه

وهذه الفقرة إن صح نسبتها إلي بولس فعلا فهي إنما تدل علي ان التوراة التي كانت نوجودة في عصر بولس ليست هي التوراة المستخدمة الآن وبالطبع سيسأل النصرأني واليهودي لماذا؟ ونجيبه قائلين بأنه لو دقق في النص سيجد بولس يقول"بل كما هو مكتوب"وكلمة كما هو مكتوب تعني وجود النص الذي يستشهد به بولس في العهد القديم ولتأكيد هذه المعلومة نورد النصوص الآتية والتي بها كلمة كما هو مكتوب والتي تدل علي أنها تقصد أنه مكتوب في العهد القديم فنري مثلا في إنجيل مرقس:

7: 6 فاجاب و قال لهم حسنا تنبا اشعياء عنكم انتم المرائين (كما هو مكتوب) هذا الشعب يكرمني بشفتيه و اما قلبه فمبتعد عني بعيدا

أو في يوحنا:

12: 14 - 15 و وجد يسوع جحشا فجلس عليه (كما هو مكتوب) . لا تخافي يا ابنة صهيون هوذا ملكك ياتي جالسا على جحش اتان

والكثير من النصوص الأخري ولو فحص القارئ كتب اليهود والنصاري تحت المجهر فلن يجد جملة (ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه) في العهد القديم مما يعني أن العهد القديم الموجود في أيام بولس تم حذف هذا الجزء منه علي الأقل وهو ما يثبت تحريف كتب اليهود والنصاري.

ونتابع مع المؤلف وهو يستعرض عضلاته بشرح ما يعينيه الكتاب المقدس وهو شرح فيه أخطاء جسيمة أظنها من جهله فقط فلا أري سبب يجعله يتعمد فعل هذا سوي جهله فنجده يقول مانصه:

ينقسم الكتاب المقدس في الغالب (( ولا أدري لماذ في الغالب اللهم إلا أتباع الظن؟؟؟ ) )إلى قسمين العهد القديم ويتضمن الأسفار المقدسة القانونية عند الأمة اليهودية وكُتبت في الأصل باللغة العبرانية ما عدا القليل منها فإنه كتب باللغة الآرامية, والعهد الجديد وقد كُتب باللغة اليونانية (( وهذا جهل منه فالعهد الجديد يقال أنه كتب باليونانية ماعدا إنجيل متي فيقال انه كتب بالعبرية لأنه موجه لليهود حسب زعمهم ) ), أما اليهود فلا يؤمنون إلا بواحد منهما أما نحن المسيحيين فنؤمن بالعهدين كليهما, ولكن القرآن يشير إلى الأسفار المقدسة جميعها بكتاب واحد هو الكتاب المقدس (( وهنا أيضا يكذب حيث أن القرآن لم يذكر كلمة الكتاب المقدس ولو لمرة واحدة ) )مع أنه يذكر له ثلاثة أقسام وهي التوراة والزبور والإنجيل (( ولم يقسم القرآن بالطبع الكتاب المقدس المزعوم ثلاثة أقسام لأنه لم يذكره أساسا وإنما يتحدث عما أنزله الله علي بني إسرائيل والمسيح ويتحدث عن إنجيل واحد وليس أربعة انجيل وأكثر من عشرون رسالة ) )

ثم يتابع قائلا مانصه:

ويقسم اليهود أسفارهم أو كتبهم إلى ثلاثة أقسام وهي الناموس والأنبياء والمزامير.

وهو جهل منه بكتابه الذي يدافع عنه ولا يعلم عنه شيئا إذ لا يقسم اليهود كتبهم ثلثة أقسام بل خمسة اقسام بيانها كالتالي:

القسم الأول

الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى والتي يطلق عليها التوراة

1.... سفر التكوين

2.... سفر الخروج

3.... سفر اللاويين

4.... سفر العدد

5.... سفر التثنية

القسم الثاني

الأسفار التاريخية وهي ثلاثة عشر سفرًا.

1.... يشوع

2.... القضاة

3.... راعوث

4.... صموئيل الأول

5.... صموئيل الثاني

6.... الملوك الأول

7.... الملوك الثاني

8.... أخبار الأيام الأول

9.... أخبار الأيام الثاني

10.... عزرا

11.... نحميا

12.... إستر

13.... يونان

القسم الثالث

أسفار الأنبياء وهي خمسة عشر سفرًا

1.... أشعيا

2.... إرميا

3.... حزقيال

4.... دانيال

5.... هوشع

6.... يوثيل

7.... عاموس

8.... عوبديا

9.... ميخا

10.... ناحوم

11.... حبقوق

12.... صفنيا

13.... حجي

14.... زكريا

15.... ملاخي

القسم الرابع

أسفار الحكمة والشعر (الأسفار الأدبية مع أنه لا علاقة لها بالحكمة ولا الأدب وننصح بمراجعة نشيد الإنشاد) وهي خمسة أسفار.

1.... أيوب

2.... الأمثال

3.... الجامعة

4.... نشيد الأنشاد

5.... مراثي إرميا

القسم الخامس

سفر الإبتهالات والأدعية سفر واحد

1.... سفر المزامير.

هذه هي أسفار النسخة العبرانية المعتمدة لدى اليهود والبروتستانت من النصارى أما الكاثوليك والأرثوذكس فيعتمدون النسخة اليونانية وهي تزيد على العبرانية بسبعة أسفار وهي:

1.... سفر طوبيا: ويضم 14 إصحاحًا، ومكانه بعد سفر نحميا.

2.... سفر يهوديت: ويضم 16 إصحاحًا، ومكانه بعد سفر طوبيا.

3.تتمة سفر أستير: وهو يكمِّل سفر أستير الموجود في طبعة دار الكتاب المقدس، ويضم الإصحاحات من 10 - 16.

4.... سفر الحكمة: لسليمان الملك، ويضم 19 إصحاحًا، ومكانه بعد سفر نشيد الأنشاد.

5.... سفر يشوع بن سيراخ: ويضم 51 إصحاحًا، ويقع بعد سفر الحِكمة.

6.... سفر نبوة باروخ: ويضم 6 إصحاحات، ومكانه بعد سِفر مراثي إرميا.

7.تتِمة سفر دانيال: وهو مكمِّل لسفر دانيال الذي بين أيدينا، ويشمل بقية إصحاح 3، كما يضم إصحاحين آخرين هما 13 و14.

8.... سفر المكابيين الأول: ويضم 16 إصحاحًا، ومكانه بعد سفر ملاخي.

9.... سفر المكابيين الثاني: ويضم 15 إصحاحًا، ومكانه بعد سفر المكابيين الأول.

10.... المزمور 151: مكانه بعد مزمور 150 لداود النبي والملك.

طبعا نجد هنا أن العدد عشرة وليس سبعة فقط وذلك لأنهم كما هو موضح بأعلاه يعتبرون تتمة أستير مكملة لسفر أستير وتتمة دانيال مكملة لسفر دانيال ويجعلون سفري المكابيين الأول والثاني سفرا واحدا.

وهو ما نسميه تحريف بالزيادة أو النقصان حسب عقيدة صاحبه فإن كان صاحبه من الكاثوليك أوالأرثوذكس فهو تحريف بالزيادة بالنسبة لليهود والبروتستانت أما إن كان صاحب العقيدة من اليهود أو البروتستانت فهو تحريف بالنقصان بالنسبة للكاثوليك أوالأرثوذكس وهو ما يؤكد تحريف كتبهم فإن طوائفهم نفسها مختلفة في عدد الأسفار التي يؤمنون بها فبينما الكاثوليك والأرثوذكس يؤمنون بثلاثة وسبعون سفرا او كتابا نجد أن نجد اليهود و البروتستانت يؤمنون بسته وستون فقط وبكل بجاحة يقولون ان كتابهم غير محرف ويتطوع صاحب الكتيب محل البحث مشكورا (من إبليس) بمحاولة مضحكة لمحاولة أثبات صحة كتبهم من القرآن بعدما يئسوا من أقناع الناس بل وأنفسهم به من مصادرهم والجدير بالذكر أن الأسفار السبعة المختلف عليها بينهم لا يضعها من يؤمنون بها من الكاثوليك والأرثوذكس فيما يدعي بالكتاب المقدس ولا ندري السبب هل هي عورة مثلا أم أن بها سفه فوق العادة أم أن بهم أشياء يخشون كشفها علي الملأ بوضعها فيما يسمي بالكتاب المقدس وللتأكد من سبب اهمالهم لها وعدم وضعها مع باقي الأسفار المقدسة لديهم في كتاب واحد دعونا نري بعض ما هو موجود بها وسيقتصر البحث علي سفرين فقط وهما:

السفر الأول: سفر طوبيا:

نجد فيه طوبيا والذي تفسيرة"الله طيب"إنسان صالح يمشي في طريق الرب وادبه أبوه منذ صغره على تقوى الله واجتناب كل خطيئة بحسب مايقول السفر ويبدو انه من الشخصيات المرشحة بقوة مع يسوع ليكون أبن الله وممن تنطبق عليهم شروط الذبيحة المزعومة حيث أنه بلا خطيئة فلم يذكر أنه سكر مثل نوح أو أباح زوجته لملك مصر كإبراهيم أو زني وقتل وإنجب أبناء زنا مثل داوود بحسب ما تخبر كتبهم ويبدو أن لهذه الأسباب خافت الكنيسة من وضعه مع باقي الشخصيات والأنبياء اللصوص والزناه الذين تتحدث عنهم كتبهم حتي لا يصرخ في وجهوههم قائلا من منكم يبكتني علي خطيئة.

السفر الثاني: سفر دانيال أو تتمة سفر دانيال:

وفيه من الخرافات والخيال الذي لا يرقي سوي لحواديت قبل النوم التي تحكي عن أبو رجل مسلوخة مثلا وهو شخصية خيالية الغرض منها إخافة الأطفال الأشقياء فنجد فيه أنه هناك تنين كان حيا وكان يعبده الناس والمعروف حتي للأطفال الذين لازالوا يخشون ابو رجل مسلوخة ان التنين حيوان خرافي لم يكن موجودا في يوم من الأيام وهو ذلك الحيوان الذي يطير ويخرج النار من فمه والدخان من أنفه وأنصح بمراجعة أليس في بلاد العجائب لمعرفة شكلة علي وجه التحديد لكل من يؤمن بأن هذا السفر من عند الله ورواية دانيال المحرفة تقول في الإصحاح الرابع عشر:

وكان في بابل تنين عظيم وكان اهلها يعبدونه. فقال الملك لدانيال اتقول عن هذا ايضا انه نحاس ها انه حي ياكل ويشرب ولا تستطيع ان تقول انه ليس الها حيا فاسجد له. فقال دانيال اني انما اسجد للرب الهي لانه هو الاله الحي. وانت ايها الملك اجعل لي سلطانا فاقتل التنين بلا سيف ولا عصا فقال الملك قد جعلت لك. فاخذ دانيال زفتا وشحما وشعرا وطبخها معا وصنع اقراصا وجعلها في فم التنين فاكلها التنين فانشق.

وقتل دانيال التنين مجدوا الرب وسبحوا للرب يا من تؤمنون بهذا فها هو ربكم قد نصر دانيال علي التنين ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ونتابع مع صاحب الكتيب فنجده يقول في النقطة التالية:

وكثيرًا ما يشير القرآن إلى أنبياء العهد القديم ويعلق على الإيمان بهم أهمية عظيمة ومن ذلك قوله في سورة البقرة 2:136

)قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(وجاء مثل ذلك قي سورة آل عمران 3:84

وهنا بالطبع لا يشير القرآن الكريم لأنبياء العهد القديم الموجودين بكتبكم فأنبياء الله في القرآن ليسوا بزناة ولا سراق ولا لصوص ولكنهم رجال بشر أصطفاهم الله وفضلهم بالنبوة وعرفوا طرق الله وسبله وفنوا أعمارهم في الدعوة لله ولأعلاء كلمة لا إله إلا الله التي هي الغرض الرئيسي من بعثتهم وهو مالا يتفق مع عصابة كتابتكم والتي نجد فيها الزاني كداوود وشمشون مثلا والسارق كيعقوب الذين كفروا في أخر أيامهم كسليمان والذي فضل أن يكون ديوثا علي يصون عرض زوجته واغتنم مكاسب كثيرة من دياثته كإبراهيم أو بالمختصر من قال فيهم يسوع كل الذين جاؤا قبلي سراق ولصوص شتان الفراق بين أنبياؤكم وأنبياء الله المذكورين في القرآن كإبراهيم خليل الله الذي جعله الله للناس إماما أو كسليمان الذي آتاه الله حكما وعلما وملكا لا ينبغي لأحد من بعده أو داوود الذي كانت تسبح الطير معه الأواب إلي مرضاة الله والذي وصفه الله بأنه نعم العبد.

يا نصاري أفيقوا يقول المثل"فاقد الشئ لا يعطيه"فكيف يرسل الله أنبياء زناه وسراق يقولون لكم لا تسرق ولا تزني هل لديكم عقول تفكرون بها أم أنكم تنقادون كالعميان إلي حفرة من النار يقودكم إليها أحباركم ورهبانكم كما يقول الله عز وجل:

)اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (( التوبة:31)

ويتابع صاحب الكتيب في محاولات تثير الشفقة لفشله الذريع وتثير الغيثيان من أستخفافه بعقول أتباعه فيقول ما نصه:

(( من هنا يظهر جليًا أن القرآن يتفق مع الإنجيل في الشهادة بأن كل أسفار الكتاب في تلك الأقسام الثلاثة موحى بها, وقد يطلق أيضًا المسيحيون اسم الإنجيل على كل أسفار العهد الجديد كما يطلقه عليها القرآن ومن أسباب ذلك أن العهد الجديد يبتدئ بالبشائر الأربع ومنها أن الإنجيل معناه خبر سار أو بشارة وهذا الخبر السار خلاصة العهد الجديد من أوله إلى آخره فسُمي به وذلك واضح من بشارة مرقس 13:10 حيث يقول وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلًا بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ ومن مواضع أخرى كثيرة, وكان العهد الجديد - أي الإنجيل - منتشرًا في عصر محمد في قسم عظيم من العالم بين الشعوب المسيحية لذلك لم يقتبس منه القرآن فقط آية موجودة في ثلاثة من أقسامه - بشائره - أي بشارة متى 19:24 وبشارة مرقس 10:25 وبشارة لوقا 18:25 كما ورد في سورة الأعراف 7:40 بل اقتبس منه أيضًا محمد نفسه كما تقدم ذكره, وعلى هذا ينبغي لكل ذي عقل سليم خال من التعصب الذميم أن يعترف بأن القرآن يشير إلى الكتاب المقدس بأنه كتاب منتشر في عصره وموحى به من الله تعالى, ويذكر القرآن الكتابَ المقدس بالاحترام والتعظيم ويلقّبه بأعظم الألقاب مثل قوله كلام الله - سورة البقرة 2:75 - و الفرقان - سورة الأنبياء 21:48 - و وضياء وذكرى للمتقين - سورة الأنبياء 21:48 - و كتاب الله - سورة البقرة 2:101 - ) ).

طبعا بعدما وضحنا في كل ما سبق كذب واستغفال صاحب الكتيب لأتباعه يصبح قوله (( من هنا يظهر جليًا أن القرآن يتفق مع الإنجيل في الشهادة بأن كل أسفار الكتاب في تلك الأقسام الثلاثة موحى بها ) )هباء منثورا فالقرآن كما أوضحنا من قبل يقول صراحة بتحريف كتب اليهود والنصاري وسنورد آية أخري إضافة إلي ما سبق وأوردناه في أول البحث فيقول عز من قال:

)يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (( آل عمران:71) .

وسنؤكد هذا من كتب اليهود والنصاري نفسه في الباب التالي بأمر الله

ويعود صاحب الكتيب بخيبة أمله ليقول ان القرآن أقتبس في سورة الأعراف الآية 40 من من متي ومرقس ولوقا وهو النص الذي كشفناه سابقا والذي يقول بأن مرور الجمل من ثقب الأبرة أهون من دخول غني ملكوت الله وهو ما وضحنا أنه لا يتفق مع الآية القرانية التي يتوعد الله فيها المجرمين وليس الأغنياء ونوردها ثانية عسي أن يفهم من كان علي عقله غشاوة فيقول الله:

)إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (

ثم يقول بل أقتبس منه محمد عليه الصلاة والسلام وهذا ما وضحناه سلفا من أن النص المنسوب لبولس في هذا الموضوع يبين تحريف العهد القديم.

وفي حالة تدعوا للضحك علي ضياع عقل صاحب الكتيب نجده يقول ما نصه:

(( ويذكر القرآن الكتابَ المقدس بالاحترام والتعظيم ويلقّبه بأعظم الألقاب ) ).

وقد وضحنا أن القرآن لم يذكر ما يسمي بالكتاب المقدس علي الإطلاق وأن كلمة الكتاب المقدس نفسها لم تذكر فيما يدعي كتابا مقدسا نفسه ولنا سؤال للعبقري صاحب الكتيب لو فرضنا جدلا أن القرآن يذكره فأيهما يذكر الكتاب ذو السته والستين سفرا أم ذو السبع اسفار المضافة؟ ويالها من خيبة إذا كان اليهود والنصاري بطوائفهم لم يتفقوا علي ما يمكن تسميته بالكتاب المقدس فكيف لهذا السفيه أن يدعي ان القرآن يعظم من شأنه؟

ولنسأل النصاري واليهود أي توراة من المذكورة هنا هي كلمة الله؟ ان اليهود والنصارى بين أيديهم ثلاث نسخ مشهورة من التوراة، وهي التي تتفرع عنها جميع النسخ والترجمات الأخرى وهي:

1.النسخة العبرية: وهي المقبولة والمعتبرة لدى اليهود وجمهور علماء البروتستانت وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها.

2.النسخة اليونانية: وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك، والارثوذكس وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم عنها.

3.... النسخة السامرية: وهي المعتبرة والمقبولة لدى السامريين من اليهود.

وسنوضح لكم فيما يلي بعض الإختلافات والتباين بين النسخ:

إذا قارنا بين النسخ الثلاث فيما اتفقت في ذكره من أخبار وقصص نجد بينها اختلافًا كبيرًا ومن من الأمثلة على ذلك:

1.أن اليهود ذكروا تاريخ مواليد بني آدم إلي نوح عليه السلام، ونصوا على عمر كل واحد منهم، وكذلك عمره حين ولد له أول مولود، وبعقد مقارنة بين ما ورد في النسخ الثلاث في أعمار من ذكروا حين ولد لهم أول مولود تتبين اختلافات واضحة، فمن ذلك:

الاسم

النسخة العبرانية

النسخة السامرية

النسخة اليونانية

آدم

شيث

آنوش

قينان

يارد

متوشالح

لامك

من آدم للطوفان

فهذه أمثلة تدل على تحريفهم وتبديلهم لكلام الله _ إن ثبت أن ما سبق هو من كلام الله المنزل _ حيث لا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتناقضة.

2.... اختلاف المدة من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام

-... في العبرية 292 سنة.

-... في اليونانية 1072 سنة.

-... في السامرية 942 سنة.

3.... اختلاف المدة من خلق آدم إلى ميلاد عيسى عليه السلام

-... في العبرية 4004 سنة.

-... في اليونانية 5872 سنة.

-... في السامرية 4700 سنة.

4.... اسم الجبل الذى أوصى موسى ببناء الهيكل عليه:

-... في العبرية: جبل عيبال وهو جبل للعن وهو أجرد يابس.

-... في السامرية: جبل جرزيم وهو جبل مناسب للبركة لكثرة مياهه.

-... في اليونانية: جبل عيبال هو جبل البركة، وبنى عليه مذبح للرب (تثنية 26: 11)

5.... الوصايا العشر:

-... في العبرية: واليونانية: عشر وصايا.

-... في السامرية: احدى عشر.

6.... أعداد بنى إسرائيل وأولاده عند دخولهم مصر:

-... في السامرية: 75

-... في اليونانية: 70

7.... يوم القيامة:

-... في العبرية واليونانية لا يوجد ذكر لها.

-... وفى السامرية صرَّحَ بها موسى عليه السلام.

وطبقًا للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على (أربعة آلاف اختلاف) ، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على (ستة آلاف اختلاف) .وسنذكر بعض هذه الاختلافات علي سبيل المثال لا الحصر:

1.... مما زادت به السامرية وهو غير موجود في العبرية: (( كانت كل أيام سام ستمائة سنة ومات ) ) (التكوين 11:11) .

2.... وأيضًا جاء في العبرانية: (( وقال قابيل لهابيل أخيه، ولما صارا في الحقل قام قابيل ) ) (التكوين 4:8) ولم يذكر فيه مقال قابيل، وقد جاء النقص تامًا في السامرية، وفيه: (( قال نخرج إلى الحقل ) ).

3.... ومما زادت به العبرانية عن السامرية الآيات العشر الأول في الاصحاح الثلاثين من سفر الخروج، وقد بدأ الاصحاح الثلاثون في السامرية بالفقرة 11.

4.... من زيادات السامرية على العبرانية ما وقع بين الفقرتين 10 - 11 من (العدد 10) وفيه: (( قال الرب مخاطبًا موسى: أنكم جلستم في هذا الجبل كثيرًا، فارجعوا، وهلموا إلى جبل الأمورانيين وما يليه إلى العرباء، وإلى أماكن الطور والأسفل قبالة التيمن وإلى شط البحر أرض الكنعانيين ولبنان وإلى النهر الأكبر نهر الفرات، هوذا أعطيتكم فادخلوا، ورثوا الأرض التي حلف الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنه سيعطيكم إياها، ولخلفكم من بعدكم ) ) (العدد 10:10) .

5.... ومثله ما وقع في (الخروج 11) بين الفقرتين 3 - 4، ولاتوجد في العبرانية وفيه: (( وقال موسى لفرعون: الرب يقول: إسرائيل ابني، بل بكري، فقلت لك: أطلق ابني ليعبدني، وأنت أبيت أن تطلقه، ها أنا سأقتل ابنك بكرك(الخروج 11:7) وفي العبرانية مثله في (9:1 - 3 (

6.... ومنه الخلاف المشهور بين السامريين والعبريين في الجبل المقدس الذي أمر الله ببناء الهيكل فيه، فالعبرانيون يقولون: جبل عيبال، لقوله: (( تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال ) ) (التثنية 27:4) ، وفي السامرية أن الجبل جرزيم: (( تقيمون الحجارة هذه التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم ) ).

7.... وعند دراسة أعمار الآباء في الإصحاح الخامس من سفر التكوين حسب العبرانية يفهم منه أن طوفان نوح حصل بعد 1656 سنة من خلق آدم، وتعتبره اليونانية قد حصل سنة 2262، والسامرية 1307. فكيف يجمع بين النصوص الثلاثة؟

8.... ثم حسب النص العبراني فإن ميلاد المسيح سنة 4004 من خلق آدم وهو في اليونانية سنة 5872، وفي السامرية 4700.

9.... ومثله الخلاف في مقدار الزمن بين الطوفان وولادة إبراهيم، فإنه في العبرانية 292 سنة، وهو في اليونانية 1072 سنة، وفي السامرية 932 سنة .... وغير ذلك مما يحتاج ذكره وشرحه إلي مجلدات

ونحن نسأل البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس أن يتفقوا أولا علي كتاب واحد قبل أن يحاولوا إيهام أتباعهم بوجوده أو الإستشهاد بالكتب الأخري لأثبات كتاب هم في الحقيقة مختلفين عليه ونذكرهم بما قيل في رؤيا يوحنا اللاهوتي:

"لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. و ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب."

ونسألهم أيكم هو المقصود بهذا النص البروتستانت أم الكاثوليك والأرثوذكس.

ونتابع مع صاحب الكتيب فنجده يقول:

(( وفي البيضاوي وكتاب أسباب النزول يشير إلى مقام الكتاب المقدس في تفسير آية 23 من سورة آل عمران بأن محمدًا طلب من اليهود التوراة لتكون حكمًا بينه وبينهم,

طبعا لن نعاود القول بأن القرآن لم يذكر مايدعي بالكتاب المقدس إطلاقا ولكن سنري ماذا تقول سورة آل عمران الآية 23 لنفضح كذبه يقول المولي عز وجل:

)أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ( [آل عمران: 23] .

يتحدث الله عن عن واقعة بعينها سبق الإشارة إليها من قبل وهي تروي أن أثنان من اليهود أتهما بالزني وأراد أحبار اليهود ألا يقيموا عليهم حد الرجم الموجود في كتابهم لغرض في أنفسهم وأتفقوا أن يذهبوا للرسول عليه الصلاة والسلام طالبين تحكيم الشرع المنزل عليه عسي أن يكون أخف وأهون مما هو موجود في كتبهم وهي القصة التي نزلت فيها آيه:

)وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( [المائدة: 43]

والتي تتعجب من حال اليهود الذين لا يؤمنون بالقرآن ولا بنبوة الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك تركوا ما يؤمنوا به وطلبوا تحكيم الرسول حسب الشرع المنزل إليه من عند الله وهو وإن دل فأنما يدل علي أن اليهود كفروا كفرا فوق كفرهم بتنحية كتابهم وأخذ التحكيم مما لا يؤمنون به والواقعة تدل بوضوح علي أن اليهود طلبوا تحكيم الرسول وليس العكس وهو ما يعطي الميزة للرسول وللقرآن ولكن الرسول طلب منهم أن يحكموا كتابهم لأنه ليس من العقل في شئ أن يطلب الأنسان حكم مالا يؤمن به وهو ليس بمستغرب علي اليهود حتي من كتبكم المحرفة.

ثم يتابع المضلل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت