-1 - لقد قامت البراهين من المعجزات، والنصوص الصريحة من القرآن والسنة النبوية على صدقه - - فيما بلغه عن اللّه تعالى، وعلى عصمته في التبليغ قال تعالى: - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى وقال تعالى: - والله يعصمك من الناس وقال تعالى: - وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فاتنهوا وقال تعالى: - ولولا فضل اللّه عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم، وما يضرونك من شيء فتلك الآيات وغيرها أدلة قاطعة على أنه صلى اللّه عليه وسلم الصادق المصدوق فيما قال وبلغ، وإن اللّه عصمه من الضلال، وحفظ عقله من الزلل.
-2 - وقد أجمع الرواة على أن هذا السحر لم يكن له أي أثر في عقله - -، بل كان تأثيره في جسمه وبصره كغيره من الأمراض الجسمية، وقد وقع السحر لسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام فكان يخيل إليه في رأي العين كما قال تعالى: - فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فكان هذا السحر من باب الأمراض الجسمية، وتلك جائزة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فإن الأمراض الغير منفرة جائزة في حقهم، فهي من الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية، مع عصمتهم في أمور الدين، والتبليغ، وحفظ الوحي الشريف.
-3 - أجمع الرواة على أن الرسول - - لم ينطق أثناء مرضه بهذا السحر بغير الصواب والصدق والحق، حتى في الأمور العادية، فكان يرى ويظن كالخاطر يعرض في النفس، ولا يتعداها حتى يرجع إلى الصواب والحق فينطق بهما، ولم ينطق بغيرهما قط، لا في مرضه هذا ولا في غيره طوال حياته - -.