ألا وهي إن القاتل ـ على سبيل المثال ـ أزهق روحًا وأيتم أولادًا وأثكل نساء، فإن لم يُقتص منه يقع الظلم العظيم، وتمتلئ نفوس أهل المقتول غيظًا وكمدًا، وتسود الفوضى في المجتمع بسبب محاولة أهل المقتول الأخذ بالثأر، فما بالهم يرحمون القاتل ويضيعون حق المقتول وحق أهله؟!
وقد حاورت في معرض الكتاب في القاهرة بعض هؤلاء -وكانوا مسلمين- فقلت لهم: كيف تعارضون عقوبة الإعدام وقد فرضها الله في بعض الحالات، فحادوا عن الجواب وقالوا: إنما قصدنا محاربة الإعدام السياسي!! وكان هذا حيدًا منهم عن الإجابة، إذ القاصي والداني يعلم أن هؤلاء يحاربون عقوبة الإعدام بقطع النظر عن أسبابها، وفي هذا عصيان للخالق ورد لشرعه المطهر، والعياذ بالله.
4.وهؤلاء يغفلون أو يتغافلون عن حقيقة مهمة وهي أثر إقامة الحدود والقصاص في إصلاح المجتمع وإقامته على الجادة، وهذه