الصفحة 30 من 134

وبهذا تجتمع الآيات المطالبة بالجهاد والآيات التي تقضي بأن لكل دينه، وهذا في قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [1] وقوله: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [2] مع قوله تعالى ـ على سبيل المثال ـ {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [3]

أدخل أعداء الإسلام في نفوس وقلوب الكثيرين أن الجهاد إنما هو إرهاب، ويستوي في ذلك جهاد الطلب وجهاد الدفع ومقاومة الأعداء، أما جهاد الطلب فقد تحدثت عنه في الفقرة السابقة، وأما جهاد الدفع فقد اتفقت الشرائع والقوانين والعقول أن

(1) سورة الكافرون: آية 6.

(2) سورة البقرة: آية 256.

(3) سورة التوبة: آية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت