العدو إذا دهم بلدًا وجب على أهله المقاومة والدفع، ومن سمى ذلك إرهابًا فقد أخطأ من وجهين:
الأول: أن الإرهاب ليس مذمومًا دومًا، فالله تعالى قد قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [1] ، والإرهاب المذموم إنما هو الاعتداء بدون حق على الأنفس والممتلكات، والإرهاب المحمود ما كان فيه الردع والزجر للكافرين عن الولوغ في ديار الإسلام.
الآخر: ليس هناك حتى الآن تعريف واضح للإرهاب، وإنما هو مطية تمتطيها القوى الدولية ليحققوا أطماعهم وأغراضهم، والخلط بين المقاومة والإرهاب إنما هو وسيلة خبيثة لمحاصرة المقاومة الجهادية وإنهائها.
(1) سورة الأنفال: آية 60.