الصفحة 10 من 28

وتكتسب"النظارة-المؤسسة"أهمية بالغة في حالة الوقف النامي الذي أفردنا له بحثا مستقلا ووضحنا فيه طبيعة العلاقات المؤسسية التي تربط جمهور الواقفين بمؤسسة الوقف من جهة ومؤسسة الوقف بوحدات العجز (أي الشركات المنتجة التي تهدف إلى تحقيق الربح) من جهة أخرى.

وبالطبع فإن من شروط نجاح"النظارة- المؤسسة"الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله مهنيا عن طريق الندوات و التربصات والدورات التدريبية من أجل تزويد العاملين بالقطاع الوقفي بأحدث الأساليب الإدارية وطرق التسيير العقلاني للموارد المتاحة، بل يمكن ربط مكافآتهم بمدى تحقيقهم للأهداف المرجوة مما يشكل لديهم حافزا قويا للسعي المستمر نحو تحسين الأداء والمحافظة على الأعيان الموقوفة. فبدون هذه النقلة النوعية في كيفية إدارة الممتلكات الوقفية سيتكرر لا محالة سيناريو"الشركاء النائمون" (1) وستطفو إلى السطح من جديد أخطاء الماضي التي يجب أن نتفاداها إذا ما أردنا أن نكون أكثر فعالية في إحياء رسالة الوقف وفقا لمتطلبات العصر ودون أن نسمح مرة أخرى بضياع الممتلكات الوقفية كما حدث في الماضي في الكثير من الدول الإسلامية.

5 -الحاجة إلى نقدنة(monetisation)الأصول الوقفية:

(1) استعمل هذا المصطلح"الشركاء النائمون" (sleeping partners) الأستاذ أنور قرشي عند معالجته لبعض أسباب اندثار الممتلكات الوقفية خاصة أيام الدولة العثمانية. انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت