الصفحة 14 من 68

أما الصحيح: فكل ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي (1) . وعلى هذا فلا يكون المرسل (2)

(1) يقول الشهيد الثاني في"الرعاية في علم الرواية"ص 77: هو ما اتصل سنده إلى المعصوم، بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات حيث تكون متعددة وإن اعتراه شذوذ.

(2) المرسل عند الشيعة كما يقول صاحب"الدراية"ص 47: ما رواه عن المعصوم من لم يدركه .. والمراد بالإدراك هذا التلاقي في ذلك الحديث المحدّث عنه، بأن رواه عنه بواسطة، وإن أدركه بمعنى اجتماعه به ونحوه، وبهذا المعنى يتحقق إرسال الصحابي عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأن يروي الحديث عنه صلَّى الله عليه وسلَّم بواسطة صحابي آخر.

وأما حكم المرسل عند الشيعة فيقول الغريفي في كتابه"قواعد الحديث"ص 73: واختلف في حجية المرسل، فاختار جماعة حجيته مطلقًا إذا كان المرسل ثقة، سواء كان صحابيًا، أم جليلًا أم غيرهما، وساء أسقط واحدًا من السند أم أكثر، وهي المحكي عن البرقي ووالده من الإمامية .. وادعى الشيخ الطوسي عمل الطائفة بالمراسيل إذا لم يعارضها من المسانيد الصحيحة، كعملها بالمسانيد، ومقتضاه حجية المرسل مطلقًا بشرط عدم معارضة المسند الصحيح. ولكن المشهور عدم حجيته. وهو المنسوب إلى المحقق والعلامة والشهيد الأول وسائل من تأخر عنهم من الإمامية .. وجعله الشهيد الثاني أصح الأقوال للأصوليين والمحدثين مستدلًا عليه بقوله:"وذلك للجهل بحال المحذوف، فيحتمل كونه ضعيفًا ويزداد الاحتمال بزيادة الساقط، فيقوي احتمال الضعف، ومجرد روايته عنه ليس تعديلًا، بل أعمّ"، فوثاقه الراوي، أو حسنه شرط في قبول روايته، ولم يثبت في المرسل، كما لم يثبت أن ابن أبي عمير ونظائره من الثقات لا يرسلون إلا عن ثقة، كي تقبل مراسيلهم مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت