والمنقطع داخلًا في الصحيح لعدم اتصالهما وهو ظاهر، مع أنهم يطلقون عليهما لفظ الصحيح، كما قالوا: روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا وكذا. ولا يعتبرون العدالة في إطلاق الصحيح، فإنهم يقولون: رواية المجهول الحال صحيحة كالحسين بن الحسن بن أبان فإنه مجهول الحال نص عليه الحلي في"المنتهى"مع أنها مأخوذة في تعريفه. وكذا لا يعتبر عندهم كون الراوي إماميًا في إطلاق الصحيح فقد أهملوا قيود التعريف كلها.
وأيضًا قد حكموا بصحة حديث من دعا عليه المعصوم بقول: أخزاه الله وقاتله الله، أو لعنه أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه.
وحكموا أيضًا بصحة روايات المشبّهة والمجسّمة ومن جوّز البداء (1)
(1) الله - جلّ ذكره وتنزّه عن مفتريات اليهود - في عقيدة اليهود جاهل ويحتاج إلى علامات وإشارات تهديه إلى بعض الأمور، وإنه يخلق الخلق ولا يعلم إن كان خلقه حسنًا أم لا، إلا بعد أن ينظر إليه، وبدت له أمور لم يكن يعلمها فحزن وأسف على خلقه، فمحا الله تعالى كل قائم على وجه الأرض.
وإنه أمر بني إسرائيل بأن يجعلوا على بيوتهم علامات لئلا يهلكهم بطريق الخطأ، إلى غير ذلك من الإفك والضلال.
وقد تسربت تلك العقيدة الفاسدة إلى الدين الشيعي أو بمعنى أصح استعارها الشيعة من اليهود تحت مسمّى البداء، والبداء عبارة عن:"استصواب شيء علم بعد أن لم يُعلم" [لسان العرب لابن منظور 1/ 187] .
وقد وردت كلمة"البداء"في القرآن الكريم في آيات عديدة، فمن ذلك قوله تبارك وتعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} ، {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} ، {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} ، {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ} كل هذه ظهور شيء لم يكن معلومًا لهم من قبل.
{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} ، {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ} ، فالإبداء في هذه الآيات الكريمة مقابل للإخفاء. ولا يكون بداء إلا بعد خفاء.
فالبداء هو ظهور شيء كان مجهولًا، وأما الضلال فزوال شيء كان معلومًا {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا} ، {وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} ، وأما الغفلة فهي أن لا يعلم ما هو كائن وحادث وحاضر.
والإنسان له كل هذه الثلاثة، لأن الجهل يُحيطه من بين يديه ومن خلفه.
وحيث أن الله جلّ جلاله يعلم علمًا إجماليًا وعلمًا تفصيليًا كل شيء، كليات الأشياء وجزيئاتها علمًا مطلقًا كليًا من الأزل إلى الأبد في كل آن قبل خلقها وبعده على حد سواء في الظهور، فالبداء والضلال والغفلة في علم الله مُحال مستحيل ممتنع [الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 110] .
والبداء عند الشيعة أن يظهر ويبدوا لله عزّ شأنه أمرًا لم يكن عالمًا به. ومن جهل البداء أو لم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب من المعرفة [انظر: شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52] . فالإنسان لا يكون عالمًا إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل.
وربما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الاعتقاد. ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتدة والموثوقة لديهم، فهذا الكليني يروي في كتابه"الأصول من الكافي"1/ 146 كتاب الحجة، باب البداء: عن زرارة: ما عُبد الله بشيء مثل البداء. فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل، وكيف يُعبد من هو جاهل، ولا يعرف مصلحة عباده؟ وإن كافة أحكامه صادرة من جاهل وبجهل؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل.
وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) : ما عُظّم الله بمثل البداء [الكافي 1/ 146] . وعلّق محقّق الكافي قائلًا: البداء ظهور ما كان خفيًا من الفعل بظهور ما كان خفيًّا من العلم بالمصلحة، ثم توسع في الاستعمال فأطلقنا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه، فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه.
فالله جلّ جلاله عند الشيعة يُفاجأ بأشياء لم يكن علمها أو خلاف ما كان يعلمها تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاّ كَذِبًا} .
ذكر الكليني في الكافي 1/ 148: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (ع) يقول: ما بعث الله نبيًّا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء.
فإرسال الله تبارك وتعالى الرُّسُل عليهم السلام مشترط بالاعتراف بأن الله جل جلاله جاهل، وعليهم أن يبثوا ذلك للناس ويعلمونهم إياه.
وأيضًا 1/ 148: عن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقرّ لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة.
وأيضًا 1/ 368 باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقد كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخّره إلى أربعين ومائة، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب.
فهل يوجد أصرح من هذه الرواية؟ وبم يُفسّر الشيعة هذا الإفك والضلال؟.
ويقول طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي 1/ 39: قال شيخنا الطوسي في العدّة: وأما البداء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة. وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلًا. وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يُقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهرًا له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرًا له.
تقول كتب الشيعة: إن القول بالبداء هو رد لليهود إذ يقولون: إن الله قد فرغ من الأمر. وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقوّل على اليهود باطل. وما استعارت الشيعة عقيدة البداء إلا من أسفار التوراة. فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة.
تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: إن البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع. فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي.
وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ. والحكم كان مؤقتًا في علم الله. وأجل الحكم وانتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو، فالبداء لنا في علمنا لا لله [انظر: الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 110 وما بعدها] .
ويقول الدكتور موسى الموسوي في كتابه القيم"الشيعة والتصحيح"ص 147 وما بعدها:
تفسير الخطأ بالخطأ يعني الاستمرار فيه وعدم الخروج منه حتى قيام الساعة، ومن هنا أود القول إنه لو كانت لبعض علمائنا الشجاعة العلمية وخلوص النية ونقاء الفكر وصفاء الذهن لما ساروا في درب شائك لتفسير كلام موضوع أو جملة موضوعة أو فكرة تتنافى مع أصول العقيدة والبديهيات العقلية معًا، فالقول بالبداء والإصرار عليه والإبقاء عليه في كتب الزيارات والروايات معًا هو النموذج الأكمل في الإصرار على العزة بالإثم، وما دامت الحالة هذه، فطريق الخلاص من الأوهام صعب وعسير والعناية الإلهية لا تشمل قومًا قال الله تعالى فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} .
إن مفهوم البداء غامض عند الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة الإمامية، بل لا يعرفون شيئًا عن فحواها، وحتى إذا سألتهم عن معنى الكلمة فهم يُحيرون جوابًا، ولكن مع كل هذا وهو من دواعي الأسف والحزن العميق فيما وصلت إليه حال هذه الأمة بفضل زعاماتها المذهبية أن هناك عشرات الآلاف من الشيعة وإن شئت فقُل مئات الآلاف منهم يكررون الجملة الآتية: السلام عليكما يا من بدا الله في شأنكما. (مفاتيح الجنان ص 929) . وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين في سر من رأى للسلام على الإمامين العاشر والحادي عشر عند الشيعة.
إن الشيعة تُردّد هذه العبارات كلما دخلت في صورة آحاد أو جماعات إلى مرقد الإمامين علي النقي والحسن العسكري وهي لا تعرف معنى البداء ولا جملة"يا من بدا الله في شأنكما". ولا الأسباب التي كانت وراء وضع الجملة تلك، ولا تعرف الخطورة الكامنة في هذا الكلام الذي فيه انتقاص من سلطان الله وعلمه وإرادته وحكمته، ولكن الأدهى من ذلك أنه لم يحدث حتى هذا اليوم أن انبرى عالم من علمائنا لحذف هذه الجملة من الزيارة أو المنع من قراءتها، شأنها شأن المئات من العبارات والجمل التي مُلئت كتب الزيارات والروايات وكلها تتناقض كما قلنا أكثر من مرة مع أساس العقيدة وروح الإسلام.
أما معنى البداء والفكرة التي بين يناياه وما تعنيه في زيارة الإمامين العسكريين هو أن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الشيعة الإمامية تنتقل من الأب إلى الابن الأكبر مستثناة من هذه القاعدة الحسن والحسين. فالإمامة بعد الإمام الحسن انتقلت إلى الإمام الحسين، ولم تنتقل إلى الابن الأكبر للحسن. فقد حدث أن إسماعيل وهو الابن الأكبر للإمام جعفر الصادق الإمام السادس عند الشيعة قد توفي في عهد أبيه فانتقلت الإمامة إلى أخيه موسى بن جعفر الابن الأصغر للصادق، وهذا التغيير في مسار الإمامة التي هي منصب إلهي يسمى بداءًا حصل لله تعالى فانتقلت الإمامة الإلهية بموجبه من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ومن ثَمّ إلى أولاده، ولم تأخذ الطريق الطبيعي لها الذي هو انتقال الإمامة من الأب إلى الابن الأكبر.
ولكن السؤال المحيّر هنا: لماذا سمي تغيير مسار الإمامة بداءًا ونسبوا شيئًا كهذه إلى الله لإثبات أمر لم يكن إثباته بحاجة إلى انتقاص من سلطان الله، الجواب هنا يكمن في تلك الملابسات والظروف التي حصلت في عهد الصراع الأول بين الشيعة والتشيع، فالإمامة عندما تكون إلهية لا تخضع للانتخاب المباشر، ولا يتغير مسارها بموت الإمام الشرعي، فحينئذ تنتقل الإمامة هذه حسب الناموس الإلهي الذي لا يتغير من الأب إلى الابن، ولهذا قيلت في الإمامة أنها تكوينية أي لا تخضع لمتغيرات الزمان والمكان، شأنها شأن العلّة والمعلول الذاتيين الذي لا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله.
وهذا الصراع الفكري حدث بين الشيعة أنفسهم قبل أن يمتد نحو آفاق أوسع قبيل الغيبة الكبرى مباشرة، وذلك عندما بدأ المذهب الإسماعيلي يظهر على ساحة الأفكار الإسلامية ويُهدّد وحدة الشيعة بالتمزق الداخلي، وكان المذهب الإسماعيلي يرى أن الإمامة الإلهية مستمرة بالصورة التي أرادها الله منذ الأزل، وهي في نسل علي وأولاده حسب التسلسل السيني، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله، فإذا مات الوريث الشرعي الذي هو إسماعيل فلا يحق لأبيه الصادق لأن يعيّن موسى ابنه الأصغر، بل تنتقل الإمامة إلى الابن الأكبر من ظهر إسماعيل، وبما أن الشيعة تبنت فكرة الإمامة الإلهية بالصورة نفسها، فلكي تخرج من هذا المأزق قالت بفكرة البداء لكي تلقي مسؤولية انتقال الإمامة من إسماعيل بن جعفر إلى موسى بن جعفر على الله وليس على الإمام الصادق ولتفنيد العقيدة الإسماعيلية. وكما يعلم الجميع فإن الإمامة لا زالت مستمرة عند الإسماعيليين حتى هذا اليوم، والإمام عندهم حي حاضر ومن نسل إسماعيل ولم يحيدوا عن هذا المنحنى الفكري الذي أملاه عليهم مذهبهم قيد أنملة.
ونعود إلى فكرة البداء، فنقول: إنها ظهرت في أبان ظهور الفرقة الإسماعيلية التي أخذت تناهض الشيعة وتخرق وحدتها، ولذلك لا نجد أثرًا لفكرة البداء حتى أوائل القرن الثالث الهجري، وأول إمام يخاطب بشموله للبداء هو الإمام العاشر ومن بعده الحادي عشر، في حين أنه كان من الأجدر والأولى أن يخاطب الإمام موسى بن جعفر بشموله للبداء حيث كان هو موضوعه، فلا الإمام موسى ولا ابنه علي الرضا ولا حفيده محمد الجواد قد خُوطبوا بكلمة فيها إشارة إلى حصول البداء بحقهم، الأمر الذي يؤكد لنا أن اللجوء إلى تبني فكرة البداء إنما حصل عندما أخذ التيار الإسماعيلي يشق طريقه إلى الوجود والظهور في أوائل القرن الثالث الهجري وهو عصر الإمام العاشر والحادي عشر.
لقد التجأ بعض أعلام الشيعة إلى البداء حتى يثبتوا تغيير مسار الإمامة من إسماعيل إلى موسى بن جعفر، في حين أن الإمامة وانتقالها من كابر إلى كابر وبالصورة التي رسمتها الشيعة قبل عهد الصراع بين الشيعة والتشيع لمتكن بحاجة إلى القول بالبداء، وتغيير الإرادة الإلهية، فبوفاة مرشح الإمامة تنتقل الإمامة إلى المرشح الثاني حسب ما يُوصي به الإمام الصادق الذي شاهد وفاة ابنه المرشح للإمامة، ولا شك أنه قال كلمته في الإمام الذي يتولى شؤون الفتيا والفقه بعده، وتعيينه الوارث الشرعي فصل الخطاب.
إن موضوع البداء احتلّ جانبًا من الكتب الشيعية، وأفرد له بعض الأعلام فصولًا أو كتيبًا يدافع عن معنى البداء وفحواه، وانتهى الجدل ذلك إلى الأبحاث الفلسفية والكلامية التي احتلت أجزاءً كثيرة من الكتب الكلامية في الإرادة الإلهية وهكذا الآجال الحتمية والمقدّرة والقدر الذي يدفعه الحذر والبلاء الذي تدفعه الصدقات وما إلى ذلك من كلام يعرفه أهل العلم والفضيلة. كما أن بعض أعلام الشيعة وجد الحل للخروج من مأزق البداء بالتفصيل بين النسخ التشريعي والنسخ التكويني، وقال: إن البداء هو النسخ التكوين. ولست أدري إن الذين كتبوا في البداء هل وجدوا في الآية الكريمة {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} . حلًا لتلك المعضلة إن كانت معضلة أم لا؟. ومهما يكن من أمر فإن الذين كتبوا وألّفوا في البداء لم يُضيفوا إلا أوهامًا على أوهام وسفسطة إلى سفسطة، ولو أنهم وجدوا حل المعضلة بالآية الكريمة التي أسلفناها لكان لهم خير طريق للخروج من مأزق وضعوا أنفسهم فيه، ولم ينته الأمر بهم للخروج منه إلى الطعن في سلطان الله وإنه تعالى كان يريد شيئًا ثم بدا له غيره.