الصفحة 18 من 68

وأما (الموثق) ويُقال له (القوي) أيضًا فكل ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته وسلامة باقي الطريق عن الضعف (1) ، مع أنهم أطلقوا الموثق أيضًا على طريق الضعيف، كالخبر الذي رواه السكوني عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين، وكذا أطلقوا القوي على رواية نوح بن دراج (2) وناجية بن أبي عمارة الصيداوي (3) وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري مع أنهم إمامية ولكنهم ليسوا بممدوحين ولا مذمومين.

(1) قال العاملي في"الدراية"ص 23: سمّي بذلك لأن راويه ثقة وإن كان مخالفًا، وبهذا فارق الصحيح مع اشتراكهما في الثقة، ويقال له القوي أيضًا لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه، وهو ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته بأن كان من إحدى الفرق المخالفة للإمامية وإن كان من الشيعة. وقد يطلق القوي على ما يروي الإمامي غير الممدوح ولا المذموم.

(2) نوح بن دراج: قاضي بالكوفة وكان يُخفي تشيعه عن المسلمين، قال ابن داود الحلّي في رجاله ص 197: نوح بن دراج كان قاضي وعندي فيه توقف، وقال الخوئي في معجم رجال الحديث 19/ 119: مجهول الحال.

انظر ترجمته: إيضاح الاشتباه ص 134، جامع الرواة 2/ 296، تهذيب المقال 5/ 319، التحرير الطاووسي 578، مشايخ الثقات 146، الكنى والألقاب 1/ 283، الخلاصة: 34، رجال الطوسي: 163، 346، رجال الكشي: 251، رجال النجاشي 1: 310، الفهرست: 80، الإيضاح: 81، نقد الرجال للتفرشي 5/ 20.

(3) يكنى بأبي حبيب الأسدي وهو غير معروف كما تنص الكتب الشيعية الرجالية انظر: اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/ 478، رجال الطوسي 219، الفهرست للطوسي 371، خلاصة الأقوال للحلّي 175، جامع الرواة للأردبيلي 2/ 375، رجال النجاشي 1/ 422، رجال ابن داود الحلّي 195، التحرير الطاووسي 584، سماء المقال في علم الرجال 2/ 451، معجم رجال الحديث للخوئي 20/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت