الصفحة 17 من 68

التي أظهرها ابن بابويه مدعيًا أنها من الأئمة. ورووا عن الخطوط التي يزعمون أنها خطوط الأئمة، ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم.

هذا حال حديثهم الصحيح الذي هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها.

وأما"الحسن"فهو عندهم ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة إمامي ممدوح من غير نص على عدالته. وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف الحسن (1) أيضًا. من أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم أن رواية زرارة في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر حسن، مع أنها منقطعة.

ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح حيث قال ابن المطهر الحلي طريق الفقيه إلى منذر بن جيفر (2) حسن مع أنه لم يمدحه أحد من هذه الفرقة.

(1) قال بهاء الدين العاملي في"الوجيزة في الدراية"ص 5: سلسلة السند إمّا إماميون ممدحون بالتعديل فهو صحيح، وإن شذّ أو بدونه كلًا أو بعضًا مع تعديل البقية فحسنٌ.

وقال الغريفي في"قواعد الحديث"ص 24: والحسن: ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتبه أو في بعضها، مع كون الباقي من رجال الصحيح.

(2) قال الخوئي في"معجم رجال الحديث"ج 18 ص 334: إن المنذر بن جيفر لم يرد فيه توثيق، ولا مدح، ومع ذلك فقد عدّه ابن داود في القسم الأول (1570) ولعله مبني على أصالة العدالة. وقال الوحيد في التعليقة: حسّنه خالي لأن للصدوق طريقًا إليه، وفي رواية الأجلة كصفوان وابن مغيرة وأحمد بن عيسى، وغيرهم عنه، إشعار بكونه من الثقات. انتهى. أقول (الخوئي) من غير مرة إن ذكر الصدوق طريقه إلى أحد، لا يدل على حسنه، مع أن المجلسي في الوجيزة عدّه من المجاهيل، وأما رواية الأجلاء عنه فهي لا تدل على الوثاقة على ما تقدم غيرة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت