الصفحة 25 من 68

وليس المتمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة، لأن كتاب الله ساقط عند الشيعة عن درجة الاعتبار (1)

(1) ذهب أكثر علماء الشيعة أمثال الكليني صاحب الكافي، والقمي صاحب التفسير، والمفيد، والطبرسي صاحب الاحتجاج، والمجلسي، وغيرهم من علماء الشيعة إلى القول بتحريف القرآن، وأنه أُسقط من القرآن الكريم كلمات بل آيات، حتى إن بعض علمائهم المتأخرين ويلقبونه بخاتمة المحدّثين، النوري الطبرسي صنّف كتبًا أسماه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"، أورد فيه كلام علماء الشيعة القائلين بالتحريف، غير أن بعض علماء الشيعة أمثال الطوسي صاحب التبيان، والمرتضى الذي هو ثاني اثنتين شاركًا في تأليف"نهج البلاغة"المنسوب زورًا وبهتانًا إلى علي رضي الله عنه، والطبرسي صاحب مجمع البيان، والبعض منهم في العصر الحاضر أنكروا التحريف.

ربما يظن القارئ المسلم أن ذلك الإنكار صادر عن عقيدة، بل إن الواقع إنما صدر منهم ذلك لأجل التقية التي يحتمون بها لاسيما من المسلمين.

وفي ذلك نقل النوري عن الجزائري صاحب"الأنوار النعمانية"قوله: إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن.

وقال الجزائري أيضًا: إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث وادّعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقّق الدامادا والعلامة المجلسي وغيرهم، بل الشيخ (الطوسي) أيضًا صرّح في التبيان بكثرتها، بل ادّعى تواترها جماعة. (فصل الخطاب للنوري 227) .

وأما إنكار المرتضى للتحريف فيرد عليه أحد علماء الشيعة الهنود في كتابه"ضربة حيدرية"2/ 81 بقوله: فإن الحق أحق أن بالاتباع، ولم يكن السيد علم الهدى معصومًا حتى يجب أن يُطاع، فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقًا لم يلزمنا اتباعه ولا خير فيه"."

ربما يقول بعض المخدوعين بأن الشيعة ليس لديهم إلا القرآن المتداول بين المسلمين وليس عندهم قرآن خاص، فيقرأونه كسائر الناس، والجواب نتركه لشيخهم المسمى"المفيد"الذي يقول في كتابه"المسائل السرورية"ص 81 - 82:

إنهم (أي أئمة الشيعة) أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا يتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ للناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام. وإنما نهونا عليهم السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر، وإنما جاء بها الآحاد، وقد يغلط الواحد فيما ينقله. ولأنه متى قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين غرر بنفسه وعرض نفسه للهلاك. فنهونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه.

ويقول أيضًا نعمة الله الجزائري في"الأنوار النعمانية"2/ 363: قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا من القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويُخرج القرآن الذي ألّفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه.

ويقول المجلسي: ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرّر بنفسه مع أهل الخلاف (أي أهل السنة) وأغرى به الجبارين وعرّض نفسه للهلاك، فمنعونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه. (مرآة العقول 3/ 31، بحار الأنوار ج 92 ص 65) .

ويقول حسن العصفور البحراني في كتابه"الفتاوي الحسينية في العلوم المحمدية"ص 156: ويجب أن يقرأ بأحد القراءات المُدّعى تواترها المقبولة عندهم ولا يجوز أن يقرأ بغيرها وإن كان هي القراءة المُنزّلة الأصلية الثابتة عن أهل الذكر عليهم السلام لأن الزمان زمان هدنة وتقية ولهذا أتى الأمر منهم عليهم السلام بالقراءة كما يقرأ الناس حتى يأتيكم من يُعلّمكم.

وإن عند الشيعة مصحفًا آخر يُسمّى"مصحف فاطمة"ويمكن للقارئ الكريم مراجعة المصادر التالية، وهي كلها مراجع شيعية ليس بينها مرجعًا إسلاميًا واحدًا: بصائر الدرجات: 173، 174، 176، 177، 179، 180، 181، 190. الإمامة والتبصرة: 12. الكافي ج 1: 239، 240، 241، ج 8: 58. من لا يحضره الفقيه 4: 319. الخصال: 528. معاني الأخبار: 103. روضة الواعظين: 211. خاتمة المستدرك ج 23: 315. الإيضاح: 461، 462. شرح الأخبار ج 1: 241. الإرشاد ج 2: 186. إعلام الورى بأعلام الهدى ج 1: 536. الاحتجاج ج 2: 134. الخرائج والجرائح ج 2: 894. مناقب آل أبي طالب ج 3: 374. كشف الغمة ج 2: 384. الصراط المستقيم ج 1: 105. تأويل الآيات ج 1: 102، 374. ج 2: 723، 724. المحتضر: 114. الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1: 506، 509. مدينة المعاجز ج 2: 267، ج 5: 329، 330. ينابيع المعاجز: 127، 129، 130، 131، 132، 195. بحار الأنوار ج 22: 546. ج 26: 18، 38، 39، 40، 41، 43، 44، 45، 46، 47، 48، 156. ج 35: 35. ج 37: 176. ج 43: 79، 80، 195. ج 47: 32، 65، 271، 272. ج 108: 360. ج 109: 67. شرح زيارة الجامعة ج 1: 82. مصباح الهداية: 225. معجم أحاديث الإمام المهدي ج 3: 388.

وعند الشيعة قصة شهيرة تسمّى"الجزيرة الخضراء"وهي جزيرة خاصة بمهدي الشيعة وأبنائه، اخترعها أحد رواة الشيعة وهو علي بن فاضل المازندراني، وهي قصة طويلة جدًا سمجة ركيكة، وقد رأى هذا الراوي أحد أبناء مهدي الشيعة والمسمّى شمس الدين محمد، وقد ورد في هذه القصة أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قد أجمعوا على تحريف القرآن وأسقطوا منه الآيات الدالة على فضل آل البيت رضوان الله عليهم، وحذفوا فضائح المهاجرين والأنصار.

ونذكر باختصار من ذكرها لكي يطمئن الذين في قلوبهم شك من ذلك: محمد باقر المجلسي في كتابه بحار الأنوار 52/ 159. محمد مكي الملقّب عند الشيعة بالشهيد الأول في الأمالي بإسناده عن علي بن فاضل. محمد كاظم الهزارجريبي في كتاب المناقب. النوري الطبرسي في كتابه جنّة المأوى ص 181. الكركي والملقّب عند الشيعة بالمحقق الثاني في كتابه ترجمة الجزيرة الخضراء. شمس الدين محمد بن أمير أسد الله التستري في كتابه رسالة الغيبة وإثبات وجود صاحب الزمان. نور الله المرعشي في كتابه مجالس المؤمنين. مير لوحي في كتابه المهتدي في المهدي. ميرزا محمد رضا في كتابه تفسير الأئمة لهداية الأمة. الحر العاملي في كتابه إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات. هاشم البحراني في كتابه تبصرة الولي في من رأى القائم المهدي. نعمة الله الجزائري في رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار. محمد هاشم الهروي في كتابه إرشاد الجهلة المصرّين على إنكار الغيبة والرجعة. عبد الله بن الميرزا عيسى بيك في كتابه رياض العلماء وحياض الفضلاء. أبو الحسن الفتوني العاملي في كتابه ضياء العالمين. عبد الله بن نور الله البحراني في كتابه عوالم العلوم والمعارف. شبر بن محمد الحويزي في كتابه رسالة الجزيرة الخضراء. الوحيد البهبهاني في كتابه الحاشية على مدارك الأحكام، وقد استشهد بهذه القصة على أدلة وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة. محمد عبد النبي (!!!) النيسابوري في كتابه الكتاب المبين والنهج المستبين. أسد الله الكاظمي في كتابه مقابيس الأنوار ونفائس الأسرار. عبد الله شبر في كتابه جلاء العيون. أسد الله الجيلاني الإصفهاني في كتابه الإمام الثاني عشر المهدي. مير محمد عباس الموسوي اللكهنوي في كتابه نسيم الصبا في قصة الجزيرة الخضراء. إسماعيل النوري الطبرستاني في كتابه كفاية الموحدين في عقائد الدين. علي بن زين العابدين في كتابه إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب. مصطفى الحيدري الكاظمي في كتابه بشارة الإسلام في ظهور صاحب الزمان. محمد تقي الموسوي الإصفهاني في كتابه مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم. علي أكبر النهاوندي في كتابه العبقري الحسان في تواريخ صاحب الزمان. بحر العلوم في كتابه تحفة العالم في شرح خطبة العالم. الفيض الكاشاني في كتابه النوادر في جمع الحديث. يوسف البحراني في كتابه أنيس المسافر وجليس الخواطر ويسمّى الكشكول أيضًا. هاشم البحراني في كتابه حلبة الأبرار في أحوال محمد صلّى الله عليه وسلّم وآله الأطهار. محسن العصفور في كتابه ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة، وهو معاصر. محمد صالح البحراني في كتابه حصائل الفكر في أحوال الإمام المنتظر. الخوانساري في روضات الجنان في ترجمة المرتضى. محمد ميرزا التكابني في كتابه قصص العلماء في ترجمة وأحوال جعفر بن يحيى بن الحسن. محمد تقي المامقاني في كتابه صحيفة الأبرار. محمد هادي الطهراني في كتابه محجة العلماء 140. بحر العلوم في الفوائد الرجالية 3/ 136. محمد الغروي في كتابه المختار من كلمات المهدي 2/ 116 و 447. عبد الله عبد الهادي في كتابه المهدي وأطباق النور 55، 56، 102. الأردبيلي في كتابه حديقة الشيعة 729. زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم لمستحقي التقديم 2/ 264 - 266. أسد الله التستري في كتابه كشف القناع 231. محمد رضا الحكيمي في كتابه حياة أُولي النهى الإمام المهدي 512. حسن الأبطحي في كتابه المصلح الغيبي وكتابه الكمالات الروحية. ياسين الموسوي في هامش النجم الثاقب للنوري الطبرسي 2/ 172.

ونتحف القراء الكرام ببعض أسماء علماء الشيعة وكتبهم الذين يقولون بالتحريف لئلا يطول بنا المقام، ومن أراد الاستزادة فعليه بمراجعة كتابنا"الشيعة وتحريف القرآن"حيث ذكرنا أقوالهم بالتفصيل.

الكليني في الكافي حيث ذكر الكثير من روايات التحريف والآيات المحرّفة على حد زعمه دون أن يعلّق عليها.

القمي في تفسيره 1/ 10.

أبو القاسم الكوفي في كتابه"الاستغاثة في البدع الثلاثة"ص 25.

المفيد في كتابه"أوائل المقالات"ص 13، وكتابه المسائل السروية 81 - 82.

الأردبيلي في كتابه"حديقة الشيعة"118 - 119.

علي أصغر في كتابه"عقائد الشيعة"ص 27.

الطبرسي في كتابه"الاحتجاج"1/ 222.

الكاشاني في"تفسير الصافي"1/ 32 (الطبعة القديمة) . وكتابه"هداية الطالبين"ص 368.

المجلسي في"تذكرة الأئمة"ص 49 و"حياة القلوب"2/ 681، وفي كتابه"بحار الأنوار"العشرات بل المئات من روايات التحريف وذكر الآيات المحرّفة على حد زعم الشيعة.

نعمة الله الجزائري"الأنوار النعمانية"2/ 257.

أبو الحسن العاملي في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار 36، وطبعت كمقدمة لتفسير البرهان للبحراني.

الخراساني في كتابه"بيان السعادة في مقامات العبادة"1/ 12.

علي اليزدي الحائري في كتابه"إلزام الناصب"1/ 2، 477/ 259 و 266.

حسين الدوردآبادي في كتابه"الشموس الساطعة"ص 425.

محمد كاظم الخراساني في"كفاية الأصول"284 - 285.

ميرزا حبيب الله الخوئي في كتابه"منهاج البراعة"2/ 119 - 121.

عدنان البحراني في كتابه"مشارق الشموس الدرية"ص 125 و 135.

ميرزا محمد الإصفهاني في كتابه"مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم"1/ 58 - 62، 204، 218، 233.

المازندراني في كتابه"نور الأبصار"ص 426، 428، 439، 442، وفي كتابه"الكوكب الدري"2/ 56.

علي البهبهاني في كتابه"مصباح الهداية"ص 246، 277.

أحمد المستنبط في كتابه"القطرة في مناقب النبي والعترة"1/ 112 و 234 - 235 و 2/ 379.

ابن شاذان في"الفضائل"151.

مرتضى الأنصاري في"فرائد الأصول"1/ 66.

يوسف البحراني في"الدرر النجفية"294 - 296.

الحر العاملي في"الفوائد الطوسية"483.

حسين الدرازي في"الأنوار الوضية"27.

ميرزا حسن الإحقافي في"الدين بين السائل والمجيب"944.

عبد الحسين (!!!) دستغيب في"أجوبة الشبهات"132.

محمد رضا الحكيمي في"القرآن خواصه وثوابه"242.

علي الكوراني في"عصر الظهور"88.

محمد باقر الأبطحي في"جامع الأخبار"267 و 280 - 281.

محمد حسين الأعلمي في"دائرة المعارف"ج 14 ص 313 - 315.

محمد الغروي في"المختار من كلمات الإمام المهدي"2/ 342.

جواد الشاهرودي في"الإمام المهدي وظهوره"191 - 192 و 255.

وأيضًا في كتابه"المراقبات من دعاء المهدي"175.

محمد تقي المدرسي في"النبي وأهل بيته"1/ 161 - 162.

محمد علي دخيل في"الإمام المهدي"205.

عز الدين بحر العلوم في"أنيس الداعي والزائر"104.

أحمد الجزائري في"قلائد الدرر"1/ 21.

داود المير صابري في"الآيات الباهرة"124، 291، 374.

محمد علي أسبر في"الإمام علي في القرآن والسنة"1/ 112، 141، 153، 154، 215، 365.

عز الله العطاردي في"مسند الإمام الرضا"1/ 522، 586.

بشير المحمدي في"مسند زرارة بن أعين"102.

أبو طالب التبريزي في"من هو المهدي"520.

وللوقوف على نماذج من الآيات المحرّفة عند الرافضة يرجى الرجوع إلى كتابنا"أيلتقي النقيضان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت