عن أبي عبد الله أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلَّى الله عليه وسلَّم سبعة عشر ألف آية (1) . وروى عن محمد نصر أنه قال في {لم يكن} اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم (2) .
وروي عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمعه حروفًا من القرآن ليس مما يقرأه الناس. فقال أبو عبد الله: مه اكفف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم اقرأ كتاب الله على حده (3) .
وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة قال قرأ علي بن الحسين {وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} قال: وكان علي بن أبي طالب محدّثًا (4)
(1) قال المجلسي في"مرآة العقول في شرح أخبار الرسول"12/ 525:"موثق، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يُوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر؟". أي كيف يُثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف؟.
(2) الكافي 2/ 631، بحار الأنوار 52/ 364، مشارق الشموس الدرية 126، مسند الرضا للعطاردي 1/ 385.
(3) الكافي 2/ 633، بصائر الدرجات 193، وسائل الشيعة 4/ 821، بحار الأنوار 89/ 88، معجم أحاديث المهدي 4/ 44، إثبات الهداة للحر العاملي 3/ 643، حلية الأبرار 2/ 643، تفسير نور الثقلين 3/ 170.
(4) قد وردت عن طريق الشيعة روايات عديدة فمن ذلك:
1 -عن حريز عن أبي عبد الله (ع) : {وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 286) .
2 -عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل: {وكان رسولًا نبيًا} . قلت: ما هو الرسول من النبي؟
قال: هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين، ثم تلا: {وما أرسلنا من قبلك ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 286) .
3 -عن الحارث البصري قال: أتانا الحكم بن عيينة قال: إن علي بن الحسين (ع) قال: إن علم عليّ (ع) كله في آية واحدة.
قال: فخرج حمران بن أعين فوجد علي بن الحسين (ع) قد قُبض. فقال لأبي جعفر (ع) إن الحكم بن عيينة حدثنا عن علي بن الحسين (ع) قال: إن علم علي (ع) كله في آية واحدة.
قال أبو جعفر (ع) : وما تدري ما هو؟.
قال: قلت: لا.
قال: هو قول الله تبارك وتعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 286) .
4 -عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله تبارك وتعالى: {وكان رسولًا نبيًا} إلى أن قال: ثم تلا (ع) : {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 286)
5 -عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: {وما أرسلنا ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 287) .
6 -عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 287) .
7 -عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع عليًا (ع) يقول: إني وأوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدثون .. إلى أن قال سليم الشامي: سألت محمد بن أبي قلت: كان علي (ع) محدّثًا؟.
قال: نعم.
قلت: وهل يحدّث الملائكة إلا الأنبياء؟.
قال: أما تقرأ: {وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدّث} . (فصل الخطاب 287) .
8 -عن إبراهيم بن محمد مثله. (فصل الخطاب 287) .
9 -عن الحكم بن عيينة قال: دخلت على علي بن الحسين (ع) يومًا فقال لي: يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب (ع) يعرف بها صاحب قتله، ويعلم بها الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟.
قال الحكم: فقلت في نفسي قد وقفت على علم من علم علي بن الحسين (ع) أعلم بذلك تلك الأمور العظام.
قال: فقلت: لا، والله لا أعلم به، أخبرني بها يا ابن رسول الله؟.
قال: هو والله: {وما أرسلنا من قبلك ولا نبي ولا محدّث} .
فقلت: وكان علي (ع) محدّثًا؟.
قال: نعم، وكل إمام منا أهل البيت فهو محدّث. (فصل الخطاب 287) .
10 -الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد مثله وزاد بعد قوله ولا محدّث وكان علي بن أبي طالب (ع) محدّثًا فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد كان أخا علي بن الحسين (ع) لأمه: سبحان الله محدّثًا (كأنه ينكر) فأقبل علينا أبو جعفر (ع) فقال: أما والله إن ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك. قال: فلما قال ذلك سكت الرجل فقال: هي التي هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدّث والنبي. (فصل الخطاب 287) .
11 -عن الحارث بن المغيرة قال: قال حمران بن أعين أن الحكم بن عيينة يروي عن علي بن الحسين (ع) في آية نسأله فلا يخبرنا.
قال حمران: سألت أبا جعفر (ع) .
فقال: إن عليًا (ع) كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبيًا ولا رسولًا. ثم قال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} .
قال: فعجب أبو جعفر (ع) . (فصل الخطاب 287) .
12 -عن أبي عبد الله (ع) أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أصابته خصاصة، فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له: هل عندكم طعام؟.
فقال: نعم يا رسول الله.
فذبح له عناقًا وشوّاها، فلما دنى منها تمنّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، فجاء أبو بكر وعمر ثم جاء علي فأنزل الله عليه: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدّث} .
ثم قال أبو عبد الله (ع) : هكذا نزلت. (تأويل الآيات 348، تفسير نور الثقلين 3/ 615، تفسر البرهان 3/ 98، بحار الأنوار 17/ 85، تفسير العسكري 275) .