ومنهم من اعتقد أن عزّ اسمه لم يكن عالمًا في الأزل (1) كزرارة بن أعين (2) وبكير بن أعين وسليمان الجعفري ومحمد بن مسلم الطحان وغيرهم.
ومنهم من أثبت له مكانًا وحيزًّا وجهة وهم الأكثرون منهم. ومنهم من كفر بالله تعالى فلم يعتقد بالصانع القديم ولا بالأنبياء ولا بالبعث والمعاد كديك الجن الشاعر وغيره.
ومنهم من كان من النصارى ويُعلن ذلك جهارًا ويتزيي بزيهم، ومع ذلك لم يترك صحبة قومه كزكريا بن إبراهيم النصراني الذي روي عنه أبو جعفر الطوسي في كتابه التهذيب.
ومنهم من قال في حقهم جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: يروون عنا الأكاذيب ويفترون علينا أهل البيت كالتبّان المكنى بأحمد.
(1) وهو البداء كما يزعمون.
(2) هو زرارة بن أعين، قال عنه الطوسي في الفهرست ص 104 ترجمة رقم 314: زرارة بن أعين واسمه عبد ربه، يكنى أبا الحسن، وزرارة لقب له، وكان أعين بن سنسن عبدًا روميًا لرجل من بني شيبان، تعلم القرآن ثم أعتقه، فعرض عليه أن يدخل في نسبه فأبى أعين أن يفعله، وقال: أقرني على ولائي، وكان سنسن راهبًا في بلد الروم، وزرارة يكنى أبا علي.
... وبالنسبة لمرويات زرارة في الكتب المعتمدة عند الشيعة، أعني بها: الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب والاستبصار، فيقول الخوئي في"معجم رجال الحديث"ج 7 ص 247: وقع بعنوان زرارة في إسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين وأربعة وتسعين موردًا"."
... ولا نعجب إذا رأينا راويًا مثل زرارة وهو الملعون على لسان أئمته المعصومين يروي هذا الكم الهائل من المرويات، فالعقل إذا ذهب يجد الكذب مكانًا له لنسج الأكاذيب. وللوقوف على حال زرارة من واقع كتب الشيعة الرجالية يمكن الرجوع إلى كتابنا"نقد ولاية الفقيه"ص 118 - 186.