الصفحة 54 من 68

والمهدوية (1) عن اثنين وعشرين، وهم كانوا يعتقدون أن جميع سلاطين مصر والمغرب الذين خلوا من نسل محمد الملقب بالمهدي أئمة معصومون، ويزعمون أن العلم المحيط بجميع الأشياء كان حاصلًا لهم، وهؤلاء السلاطين أيضًا كانوا يدّعون ذلك كما تشهد لذلك تواريخ مصر والمغرب.

والنزارية (2) عن ثمانية عشر أولهم أمير المؤمنين وآخرهم المستنصر بالله، والإمامية الاثنا عشرية عن اثني عشر أولهم الأمير وآخرهم الإمام محمد المهدي.

(1) انظر"مختصر التحفة"ص 18.

(2) وقد يقال لهم"الصباحية"و"الحميرية"نسبة للحسن ابن صبّاح الحميري حيث قام بالدعوة لطفل سمّاه الهادي زاعمًا أنه ابن نزار، فهو الإمام عندهم بعد أبيه، ثم ابنه الحسن، وزعم هذا أنه يجوز للإمام أن يفعل ما يشاء، وأن يُسقط التكاليف الشرعية. وقد قال لأصحابه: إنه أُوحي إليّ أن أُسقط عنكم التكاليف الشرعية، وأُبيح لكم المحرمات، بشرط أن لا تنازعوا بينكم ولا تعصوا إمامكم. ثم ابنه محمد وكان متخلقًا بأخلاق أبيه، وكذا ابنه علاء الدين محمد، وقد صار ملحدًا بعد أبيه الحسن، وكذا ابنه ركن الدين.

وقد ظهر في زمن هذا جنكيز خان فخرّب مملكته وكان إذ ذاك بالري وتحصّن في قلعة الموت من قلاع طبرستان، ولم يتم له ذلك، بل كان آخر أمره من أتباع جنكيز خان، وقد انطلق معه حين عاد إلى وطنه فمات في الطريق، ثم خرج ابنه الملقب نفسه بجديد الدولة، فلما سمع به ملوك التتار فرقوا جمعه فاختفى في قرى طبرستان حتى مات، فلم يبق من أولاده أحد مدعيًا الإمامة (مختصر التحفة 19 - 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت