والغالب أن موت جذع المخ هو الذي موته يكون علامة على الوفاة عند الأطباء، والغالب أن موته أو إصابته تكون بسبب الحوادث؛ حوادث السيارات أو القطارات أو الطائرات وما يحصل فيها من الارتطامات والاصطدام الذي يحصل في هذا الجزء من الدماغ.
وكذلك من أسباب موت جذع المخ؛ النزيف الداخلي.
ثانيا: علامات موت جذع المخ.
ولما كان إصابة جذع المخ عند أكثر الأطباء دليلا على موت الإنسان فإن الأطباء يذكرون لموت جذع المخ علامات منها:
1 -الإغماء الكامل.
2 -عدم الحركة.
3 -عدم التنفس وانقطاعه ولهذا يحتاج إلى أجهزة الإنعاش - وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله-.
4 -عدم وجود أي انفعالات انعكاسية، كظهور آثار الحزن أو السرور.
5 -وهي من أهمها مع عدم التنفس عدم وجود نشاط كهربائي في رسم المخ بطريقة معروفة عند الأطباء، فالأطباء يرسمون المخ فقد يوجد عند هذا المصاب شيء من الرسم الكهربائي، قد يكون قويا وقد يكون ضعيفا وقد لا يوجد فإذا لم يوجد أي نشاط كهربائي عند رسم المخ بآلاتهم المعروفة فهذا مما يستدلون به على أن جذع المخ قد مات.
هذا بالنسبة لكلام الأطباء لكن يبقى كلام علماء الشريعة الفقهاء في الوقت الحاضر.
ثالثا: الحكم الشرعي للموت الدماغي وهل يعد موتا أم لا؟
كانت العلامات في السابق على نحو ما ذكرنا لكن لما ظهرت هذه العلامة وهي موت جذع المخ اختلف فيها الفقهاء، هل هي دليل على موت الإنسان أو أنه حتى الآن لم يمت؟ على قولين:
القول الأول: وقال به بعض الفقهاء والباحثين في الوقت الحاضر، قالوا: إنه إذا أثبت الأطباء أن جذع المخ قد مات بالعلامات التي سبق أن أشرنا إليها فإنه يحكم على هذا الشخص بأنه قد مات.
واستدلوا على ذلك فقالوا: إن الروح هي التي تسيطر على البدن عن طريق الدماغ فإذا مات أهم جزء في الدماغ وهو جذع المخ فقدت سيطرتها على البدن فتخرج منه ويقبضها ملك الموت.
القول الثاني: وهو قول أكثر الفقهاء المعاصرين والباحثين ومنهم فضيلة الشيخ بكر أبو زيد والشيخ عبد الله البسام رحمه الله، وكذلك أيضا فتوى وزارة الأوقاف الكويتية، قالوا: إن موت جذع المخ لا يعني الموت، فلا نحكم بأن هذا الشخص قد مات الآن ويترتب عليه أحكام الموت المعروفة من التوارث والإحداد وانتقال الملكية وبطلان الوكالة وما يتعلق بالوصايا ... إلخ.