فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 156

المسألة الثالثة: حكم رفع أجهزة الإنعاش عن الميت دماغيا.

سبق أن ذكرنا أن من علامات إصابة جذع المخ توقف النفس وتوقف ضربات القلب أو حدوث ضعف فيها والإغماء الكامل وعدم الحركة وعدم وجود أي انفعالات انعكاسية وعدم وجود أي نشاط كهربائي في رسم المخ كما هو معروف عند الأطباء، فإذا حدثت هذه الأعراض فإن المصاب يُدخَل إلى ما يسمى بحجرة الإنعاش وتوضع عليه أجهزة الإنعاش.

فإذا أصيب الإنسان بصفة عامة وتوقف نفسه أو توقفت دقات قلبه بسبب إصابة في الدماغ أو اختناق أو غرق أو مواد سامة أو جلطة في القلب فإنه يدخل في غرفة الإنعاش؛ لإنعاش ما توقف من نفسه ودقات قلبه.

فهل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عن هذا المريض إذا تحققنا موت جذع المخ عنده؟

أولا: ما هي آلات الإنعاش عند الأطباء؟

آلات الإنعاش عند الأطباء كالتالي:

1 -المِنْفَسَة: وهي عبارة عن جهاز يقوم بعمل الجهاز التنفسي بتحريك القفص الصدري فيحدث للمريض ما يسمى بالشهيق والزفير.

2 -مانع الذبذبات: وهو جهاز من أجهزة إنعاش القلب يقوم بإعطاء القلب صدمات كهربائية لإعادة ما ضعف من دقات القلب أو ما انقطع منها.

3 -جهاز منظم ضربات القلب: وهو من أجهزة إنعاش القلب يحتاج إليه حيثما تكون ضربات القلب بطيئة بحيث لا يصل الدم إلى الدماغ بكمية كافية، أو أن الدم بسبب بطئ ضربات القلب ينقطع عن الدماغ لمدة دقيقة أو ثوان.

4 -مجموعة العقاقير والأدوية: معروفة عند الأطباء.

ثانيًا: ما حكم رفع أجهزة الإنعاش عن الميت دماغيا؟

إذا كان المريض عليه هذه الأجهزة وتوفرت علامات موت جذع المخ عنده فهل يجوز رفع هذه الأجهزة عنه؛ فإن تنفسه أصبح آليا وأصبحت نبضات القلب صناعية وليست حقيقة؟

اختلف الفقهاء في الوقت الحاضر في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

عدم الجواز، وهو اختيار الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى، فإنه لا يرى رفع الأجهزة عن هذا الشخص الذي ذكر الأطباء أن جذع المخ قد مات عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت