الثاني: أن المحيل - حامل البطاقة - لا يبرأ من الدين بمجرد الحوالة، وأما في الحوالة الشرعية فإنه يبرأ بمجرد الحوالة.
مثاله: زيد يريد من عمرو ألف ريال وبكر يريد من زيد ألف ريال فزيد حول بكرا على عمرو فإنه يبرأ.
أما هنا في مسألة البطاقة؛ المحيل لا يبرأ، فهو أحال التاجر إلى البنك لكنه لا تبرأ ذمته بالحوالة.
القول الثالث:
أن مصدر البطاقة ضامن لحاملها، لأن مقتضى الضمان وجوب الدين في ذمة الضامن والمضمون عنه، ذمة الضامن الذي هو البنك وذمة المضمون عنه الذي العميل.
لكن في البطاقات اشترط الضامن أن قابل البطاقة - الذي هو التاجر - لا يطالب المضمون عنه الذي هو العميل، وإنما يطالبه هو.
وهذا التخريج هو الأقرب.
الحال الثانية:
ألا يكون قابل البطاقة متعاملا مع مصدرها، فالتاجر له بنك غير البنك المصدر للبطاقة، فمثلا: التاجر يتعامل مع بنك الأهلي، ومصدر البطاقة هو بنك الراجحي.
وتكييف هذه الحال الفقهي:
عبارة عن تحصيل الدين، فبنك التاجر يتولى تحصيل الدين من البنك المصدر للبطاقة، حيث يقوم بنك التاجر بالرجوع إلى البنك المصدر للبطاقة ويأخذ منه قيمة الفواتير إذا كان حساب العميل يغطي، وأما إذا كان لا يغطي فبعد مرور المدة المحددة فإن منظمة فيزا العالمية تتدخل في ذلك وتقوم بالسحب من حساب البنك المصدر إلى حساب بنك التاجر.
هذه المسألة تحتها حالان:
الحال الأولى: أن يسحب حامل البطاقة من المصدر مباشرة.
مثلا: بنك الراجحي أعطاك هذه البطاقة وأنت سحبت منه مباشرة، فهذه تكييفها واضح أنها قرض.
الحال الثانية: أن يسحب حامل البطاقة من غير مصدرها.
كأن تكون معه بطاقة الراجحي فيسحب من بنك الأهلي أو العكس.