فلابد من الجزم بأحد العقدين إما أن تكون بعشرة آلاف حالَّة أو بعشرين ألفًا مؤجلة.
ب - الأجلان أو الآجال: يعني يقول: بعتك السيارة مؤجلة لمدة سنة بعشرة آلاف ريال ولمدة سنتين بعشرين ألف ريال، ولمدة ثلاث سنوات بثلاثين ألف ريال وهكذا.
وهذا جائز ولا بأس به لكن كما أسلفت هذا إنما يكون عند المساومة أما في غير المساومة فلابد من الجزم بأحد الثمنين.
جـ- اشتراط الزيادة عند التأخير: يقول: بعتك السيارة بعشرة آلاف ريال فإن تأخرت عن التسديد لمدة شهر زدتك مائة فإن تأخرت شهرين زدتك مائتين وهكذا، فهذا محرم ولا يجوز لأن هذا هو ربا الجاهلية.
تتمة: تكلم ابن القيِّم رحمه الله في كتابه"تهذيب السنن"على حديث عبد الله بن عمرو أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك"فذكر خلاف العلماء في المراد بالشرطين في البيع:
1 -فقال بعض العلماء: إن المراد بالشرطين في البيع هو الحلول والأجل أو الأجلان، يعني يقول: بعتك نقدًا بكذا أو مؤجلًا بكذا.
أو الأجلان: بعتك السيارة مؤجلة إلى كذا بكذا؛ ومؤجلة إلى كذا بكذا يعني: إلى شهر بكذا وإلى شهرين بكذا.
2 -أن المراد بالشرطين اللذين نهى عنهما النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هما شرطا المنفعة؛ يعني: أن يشترط شرطين من شروط الانتفاع في المبيع أو البائع، فمثلًا يقول: بعتك السيارة بشرط أن أستعملها لمدة شهر وبشرط أن تقوم بغسلها، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.
3 -أن المراد هو اشتراط شرطين مطلقًا سواءً كانا شرطي منفعة أو شرطي مصلحة أو شرطي صفة.