صدر أول قانون لحماية حق المؤلف في فرنسا، وذلك في يناير 1871 م، بعد قيام الثورة الفرنسية، بعدها صدر قانون 1892، وبموجبه امتدت الحماية إلى جميع المصنفات الأدبية والفنية وعقبه صدرو قانون 1896 م، ثم قانون 1957 م، وهو قانون شامل.
في إنجلترا ظهر أول قانون في عام 1710 م وكان عبارة عن تشريع لحماية المؤلفات المطبوعة ثم صدر القانون الأساسي الخاص بحقوق المؤلف في 16 ديسمبر 1911 م ناصًّا على حماية المؤلفات الأدبية والموسيقية والفنية وحماية الرسوم والنماذج الفنية والتماثيل والرسوم الزيتية وأعمال الهندسة والنحت والصور الفوتوغرافية (52) .
في السودان صدر أول قانون (53) عام 1974 م، وسُمّي بقانون حماية حق المؤلف، واستبدل به قانون 1996 م، وهو قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة.
أما في الأردن فقد صدر أول قانون لحماية حق المؤلف في مارس 1910 م، ونسبة لقدم القانون وعدم مواكبته للتطورات الثقافية والعلمية والتكنولوجية التي شهدها الأردن، أدّى لإصدار قانون جديد، وأعد بالفعل مشروع من قبل وزارة الثقافة والإعلام سُمي بمشروع قانون حماية حق المؤلف وذلك في الثمانينات من هذا القرن إلا أنّ القانون صدر أخيرًا في عام 1992 م، وهو القانون النافذ الآن الذي ينظم حماية المؤلف في مختلف جوانبه (54) .
وكانت مصر الدولة العربية الأولى التي اتصلت بالفعاليات الدولية الخاصة بحقوق المؤلف، إذ أنها دُعيت عام 1925 م للانضمام إلى اتفاقية (برن) ، كما أنها اشتركت في مؤتمري روما وبلغراد حول حقوق المؤلف عام 1928 م، وعقب ذلك محاولات لإصدار قانون بحماية حق المؤلف وذلك بتقديم مشروع لمجلس الشيوخ عام 1948 م، إلاّ أنه صدر أول قانون عام 1954 م أي بعد قرابة نصف قرن من اتفاقية برن، ثم أدخلت عليه تعديلات في عام 1975 م، وأخيرًا التعديل الذي تم لقانون قم 38 لسنة 1992 م، حيث أدخل بموجبه مؤلفو الحاسب الآلي في نطاق الحماية القانونية.