الصفحة 16 من 32

هذه الحماية تدخل في الشرع في دائرة حماية الحقوق الشخصية، إذ تعد هذه الحقوق من المنافع التي تعد في رأي جمهور الفقهاء غير الحنفية هي من الأموال (46) ، إذا أنّ الأشياء والأعيان تقصد لمنافعها لا لذواتها والغرض الأظهر من جميع الأموال هو منفعتها كما قال شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام (47) . بل إنّ متأخري الحنفية أفتوا بضمان منافع المغصوب في ثلاثة أشياء:

[1] المال الموقوف.

[2] ومال اليتيم.

[3] والمال المعد للاستغلال.

وذكروا أيضًا:"إنّ المنافع أموال مقدمة حتى تضمن بالعقود فكذا بالغصوب" (48) ، ولا شك أن المؤلف حينما يطبع كتابه يقصد به أمرين: نشر العلم، واستثمار مؤلفه.

تعتبر الملكية الفكرية هي ترجمة التعبير الإنجليزي (Intellectual Property) يشتمل فنيًا على نوعين من الملكية هما:

[1] الملكية الصناعية (Industrial Property) .

[2] الملكية الأدبية والفنية (Literature and Artistics Property) .

حيث تشمل الملكية الصناعية: براءة الاختراع، النماذج والرسوم الصناعية، وأسماء العلامات التجارية والإشارات وغيرها. أما الملكية الأدبية والفنية فتشمل: ملكية القصص والأشعار والكتابات العلمية وغيرها (49) .

وتحديد هذا المعنى للملكية الفكرية كمصطلح من الأهمية بمكان، لأن هذا يعني أنّ هذا المصطلح يُقصد به:"مجموع ما يبتكره ويؤلفه الفرد".

أما حماية حق المؤلف على مؤلفاته الأدبية وابتكاراته العلمية هي حماية حديثة ظهرت في أواسط القرن الثامن عشر (50) .

حظي حق المؤلف بعناية كبرى منذ قيام الثورة الفرنسية باعتبار أن حماية هذا الحق هو مظهر من مظاهر شخصية الفرد. ويرجح البعض أنّ حماية حق المؤلف قد ظهر في عهد الملكية قبل الثورة حيث كان يحصل من يرغب في طباعة كتاب على إذن عن طريق الترخيص الملكي (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت