فهرس الكتاب
"إن مقدار انتشار حالات الاضطرابات النفسية والاهتمام بها في العالم يمكن أن يظهر أمامنا في مثال نأخذه من الولايات المتحدة، يذكر مؤلف كتاب:"أنماط السلوك الشاذ"أن حوالي 50% من المرضى الذين تستقبلهم المستشفيات يعانون من أحد الاضطرابات النفسية ذات الدلالة، أو أنهم بكلمة أخرى يعانون من أمراض عاطفية حادة، كان هذا هو الحال قبل ربع قرن من الزمن" ( 3) . فكيف به الآن؟ وهذا مما يؤكد على أهمية الاعتناء بالجانب النفسي في تربية الشباب. الهدف العام: تحقيق الاستقرار النفسي والصحة النفسية. وهذا يعني أن يكون الشاب متمتعًا بالصحة النفسية، سالمًا من المشكلات والأمراض النفسية. ومن الجوانب التي تؤكد على أهمية الاعتناء بالصحة النفسية للشاب ما يأتي: 1- أنها تزيد من قدرة الشاب على فهم نفسه وإمكاناته، فلا يتعداها، وعلى تحديد طموحاته وآماله في ضوء إمكاناته، وعلى تقبل التغيرات التي تطرأ. 2- أنها تساعد على بناء اتجاهات نفسية سليمة نحو نفسه ونحو الناس والحياة، وتبعد شبح اليأس والقنوط. 3- أنها تزيد من قدرته على عقد صلات ناجحة وعلاقات طيبة. 4- أنها تزيد من قدرته على الثبات والجلد حيال الأزمات والشدائد والمشكلات ( 4) . 5- تزداد أهمية هذا الجانب في حق من يتصدون للدعوة والتغيير في المجتمعات، فما لم يكونوا يملكون قدرًا من الاستقرار والصحة النفسية فلن يكونوا مؤهلين للتعامل مع الناس بشكل صحيح، فضلًا عن قيادتهم وتوجيههم. ولا يعني الحديث عن أهمية الاعتناء بالجانب النفسي تحويل المحاضن التربوية إلى دور رعاية نفسية، أو أن يعيش المربي في هاجس وأوهام في مراعاته لأحوال من يربيهم، بل أن يولي هذا الجانب الاهتمام اللائق به دون إفراط أو تفريط.