5 -الاعتدال في توجيه الخطأ؛ ذلك أن وقوع المرء في الخطأ، أو إشعاره من قبل الآخرين بذلك قد يولِّد لديه إحباطًا وشعورًا بالفشل واليأس من إصلاحه، فينتج عن ذلك أثر عكسي. ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجد ذلك الهدي القويم في التعامل مع الخطأ، فهو يعتني صلى الله عليه وسلم ببيان الخطأ لمن يقع فيه حين يقتضي الموقف البيان، لكنه لا يتحول إلى نظرة ثابتة ترسخ الشعور بالفشل والإحباط لدى الواقع في الخطأ، أو تؤدي به إلى الشعور بأن هذا الخطأ أصبح أمرًا ملازمًا له لا يفارقه. ومن الشواهد على ذلك قصة أسامة - رضي الله عنه - حيث يرويها بنفسه فيقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أسامة، أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟"قلت: كان متعوذًا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (49) . وبعد هذه الواقعة أمَّره صلى الله عليه وسلم على جيش أكبر من ذلك، ألا وهو الجيش الذي سيغزو الروم. 6 - الاعتناء بالعبادات الشرعية فهي تترك أثرها في النفوس، وتمدها بالزاد الذي يعينها على السير في الحياة بالطريقة الصحيحة.
(1) علم النفس النبوي، قاسم هشام صباح، مؤسسة الرسالة. 144 - 145. (2) رواه البخاري (6369) ومسلم (2706) . (3) الصحة النفسية: دراسة في سيكولوجية التكيف. نعمي الرفاعي ص 23. نقلًا عن الأحمد ص 37. (4) الأسس النفسية والتربوية لرعاية الشباب. عمر التومي 528. (5) رواه مسلم (2807) . (6) رواه الترمذي (2465) وابن ماجه (4105) . (7) رواه مسلم (2957) . (8) رواه البخاري (2587) ومسلم (1623) . (9) رواه أحمد وحسنه أحمد شاكر. (10) رواه البخاري (1825) ومسلم (1193) . (