7-4 الاستنباط السليم: القدرة على الاستنباط والاستنتاج مهارة مهمة، تمكِّن الشاب من استخدام المعارف والمعلومات في مواقف جديدة. وثمة مجالات يمكن أن تعود على تقوية هذه المهارة، ومنها: 1 - تعويد الشاب على استنباط الفوائد والعبر من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، مع مراعاة العمق والبعد عن الفوائد المكررة التي اعتاد الشاب عليها ( 26) . 2 - الاعتناء باستنباط الدروس والفوائد العملية عند دراسة السيرة النبوية والأحداث التاريخية، وسيأتي حديث مفصل عن ذلك في الجانب الدعوي. 3 - توظيف المواد الدراسية التي يتلقاها الطالب في المدرسة في تنمية القدرة على الاستنباط، كالرياضيات، والتاريخ، واللغة العربية. 4 - الاستفادة من الألعاب التعليمية؛ فكثير منها تنمي المهارات العقلية، ومن بينها مهارة الاستنباط، ويمكن للمربي أن ينظم بعض الألعاب والمسابقات التعليمية، التي تجمع بين تحصيل فوائد علمية، وتحقيق التسلية، وتنمية المهارات. 8 - تعليم أسس التفكير العلمي وطرق حل المشكلات: إن مجتمعات المسلمين اليوم تعاني من الفوضى والتخبط في طريقة التفكير، وجيل الصحوة جزء لا يتجزأ من هذه المجتمعات، يرث منها الأمراض التربوية السائدة. ومما يزيد الأمر تعقيدًا في هذه المجتمعات أن المؤسسات التعليمية التي ينتظر منها الناس أن تقوم بالتربية السليمة أصبحت تركز بشكل أساس على مجرد شحن المعلومات وإعطائها بطريقة مباشرة دون بناء للشخصية العلمية، مما أسهم في تخريج جيل يفتقد البناء العقلي الصحيح. لذا كان لابد لكل مربٍّ من السعي لبناء العقلية الصحيحة لمن يتولى تربيته، ومن أهم ما ينبغي الاعتناء به: بناء أسس التفكير العلمي وطرق حل المشكلات. وتشمل خطوات التفكير العلمي: تحديد المشكلة، ثم فرض الفروض، ثم اختبارها، ثم الاختيار بينها.