الصفحة 66 من 158

9 -تنمية الاتجاهات العقلية السليمة: وتتضمن الاتجاهات العقلية التي يحتاج إليها الشاب في هذه المرحلة، ما يأتي ( 28) : 9-1 الحيدة والموضوعية: تعد الموضوعية والبعد عن الذاتية من أهم سمات التفكير العلمي السليم، ويمكن تعريف التفكير الموضوعي بأنه:"مجموعة الأساليب والخطوات والأدوات التي تمكننا من الوقوف على الحقيقة، والتعامل معها على ما هي عليه بعيدًا عن الذاتية والمؤثرات الخارجية" ( 29) . إن كثيرًا من الأحكام التي نصدرها على الأشخاص والظواهر والأشياء هي أحكام ذاتية، فهي نتاج انطباع ورأي شخصي، وليس نتاج أسس ومنطلقات موضوعية. ومن أهم الوسائل المعينة على تنمية التفكير الموضوعي لدى الشاب: 1 - الاعتناء بالموضوعية فيما يقدم للشاب من معارف وأحكام على الظواهر والأشياء والأشخاص. 2 - تعويد الشاب على التفريق بين الانطباع الشخصي الذاتي وبين الحكم الموضوعي. 3 - تكوين جو يسمح بالحوار البناء، والتعود على ضبط الحوار بالأسس الموضوعية، والبعد قدر الإمكان عند الحوارات عن إطلاق الأقوال دون مستندات علمية موضوعية. 4 - إتاحة الفرصة للشاب لسماع آراء أخرى-بما يتناسب مع قدراته ومستواه العلمي والفكري- ومناقشتها وتقويمها في ضوء أسس علمية موضوعية. 9-2 الدقة عند ممارسة الأنشطة العلمية والعقلية: من أهم الاتجاهات العقلية السليمة التي تعين على البناء العلمي: التعويد على الدقة عند تحليل الحقائق وفحص الأدلة ( 30) وإصدار الأحكام، وإطلاق التعميمات. ويشمل ذلك التمييز بين الحقائق المختلفة والتفريق بينها، والدقة عند الاستدلال، والقدرة على تمييز الأدلة الصحيحة من الباطلة، ومناقشة الأدلة. وغياب الدقة يؤدي إلى عدم الاستيعاب للفكرة، والخلط بين الحقائق والأحكام والتعميمات، والاستدلال على الحقائق بأدلة غير صحيحة. والنقاش المتأني للأفكار والأحكام التي يصدرها الشاب، وتوسيع الحوار معه فيها يزيد من قدرته وتمكنه من الدقة والتأني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت