اختلاف الحنابلة - رحمهم الله - في تجويز لعن يزيد إنما جاء باعتماد بعضهم على رواية صالح المنقطعة، والتي لا تثبت عن الإمام أحمد - رحمه الله -، لذلك اعتمد أبو يعلى على تلك الرواية فألف كتابًا ذكر فيه بيان ما يستحق من اللعن، وذكر منهم يزيد، وتابعه في ذلك ابن الجوزي - رحمه الله - فألف كتابًا سمّاه"الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد"، وأباح فيه لعن يزيد بن معاوية.ولم يقتصر ذلك على بعض فقهاء الحنابلة بل امتد إلى غيرهم، فتابع السيوطي (1) ابن الجوزي في ذلك، وإلى ذلك ذهب ابن حجر - رحمه الله - وذكر أن الإمام أحمد يجيز لعن يزيد (2) ، بينما شذّ أبو المعالي حينما نقل الإتفاق على جواز لعن يزيد بن معاوية (3) .
(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 207.
(2) فتاوى ابن حجر في العقيدة ص 98 - 101.
(3) عزاه الشيباني لكتاب"صب العذاب على من سب الأصحاب"مخطوط - مكتبة الآثار العامة ببغداد.