الصفحة 19 من 27

من ناحية المتن فكيف يرضى معاوية - رضي الله عنه - لولده بشرب الخمر، ويشجعه عليها ليلًا، ومعاوية هو الصحابي الجليل وأخو أم المؤمنين وكاتب الوحي المبين، وهو رواي الحديث:"من شرب الخمر فاجلوده (1) ".

قال الشيباني - حفظه الله:"ومن الغريب أن ابن كثير - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر تعقبه بقوله: قلت: وهذا كما جاء في الحديث من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل (2) "ويفهم من تعقيب ابن كثير كأنه مؤيد لهذه الرواية التي لا تحظى بأي نسبة من الصدق (3) "ا. هـ."

الرواية الثانية:

وهي رواية يعقوب بن سفيان البسوي: سمعت ابن عفير: أخبرنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه، وأحسن جائزته، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر، وكان مرضيًا صالحًا. فقال: ألم أجب؟ ألم أكرم؟ والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكرًا. فأجمع الناس على خلعه بالمدينة فخلعوه" (4) "

... قلت: هذه الرواية لا تصح سندًا ولا متنًا، وذلك للعلل التالية:

ابن فليح هو يحيى بن فليح بن سليمان المدني، قال عنه ابن حزم:"مجهول"وقال مرة:"ليس بالقوي" (5) . @@@.

(1) مصنف عبد الرزاق 11/ 587، مسند أحمد 4/ 95 - 96 - 101، ابن ماجه (2573) ، أبو داود (4458) الترمذي (1469)

(2) ابن كثير 5/ 231، الموطأ كتاب الحدود رقم 12 ص 715.

(3) مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية - محمد بن رزان الشيباني ص 381.

(4) البيهقي دلائل النبوة 6/ 474، ابن عساكر 27/ 18 من طريق يعقوب.

(5) لسان الميزان 6/ 335 (9196) ، ذيل الميزان للعراقي ص 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت