الصفحة 15 من 35

وصدَّقَهُ الحافظُ عبدُ العظيمِ المُنْذِريِّ (1) في كتابِ (2) (( التَّرغيبِ والتَّرهيب ) ) (3) عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (مَنْ أَذَّنَ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتُّونَ حَسَنَة، وَكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلاثُونَ حَسَنَة) (4) .

فالجواب: إنهم ذكروا في ذلك وجوهًا:

منها: إنَّ معنى: حيَّ على الفلاح، حيَّ على الصَّلاة: أقبلوا إلى الصَّلاة، فلو أذَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم لوجبتْ الإجابة، فيقضي ذلك إلى الحرج.

وفيه: إنه ليسَ القصدُ بحيَّ على الصَّلاة، الحضورُ بخصوصِه؛ إنَّما القصدُ الاعلامُ (5) بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ المفروضة.

(1) هو عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المُنْذِرِيّ، أبو محمد، زكي الدين، قال الأسنوي: كان إمامًا بارعًا في الفقه والعربية، والقراءات السبع، عديم النظير في زمنه في علم الحديث عالمًا بفنونه كلِّها، متحرِّيًا متثبتًا فيما يقوله ويرويه، شديد الورع، من مؤلفاته: (( التكملة لوفيات النقلة ) )، و (( مختصر سنن أبي داود ) )، و (( مختصر صحيح مسلم ) )، و (( شرح التنبيه ) (581 - 656 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 99 - 100) . (( الأعلام ) ) (4: 155 - 156) . (( الكشف ) ) (1: 400) .

(2) قال الحافظ المنذري: وهو كما قال ـ أي الحاكم ـ فإن عبد الله بن صالح كاتب الليث، وإن كان فيه كلام، فقد روى عنه البخاري في (( الصحيح ) ).

(3) الترغيب والترهيب )) للمنذري (1: 182) .

(4) في (( مستدرك الحاكم ) ) (1: 322) . و (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 240) . و (( سنن الدارقطني الكبير ) ) (1: 241) .

(5) في الأصل: لاعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت