وروى الدَّارَقُطْنِيُّ في (( الغيلانيَّات ) ) (1) : عن القاسمِ بن محمَّد قال: علَّمتني عائشةُ التَّشهدَ: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيبات، السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتِه، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحين، أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُه، وقالت: هذا تشهُّدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم.
قال النَّوَوِيُّ: فيهِ فائدةٌ حسنة، وهي أنَّ تشهدَهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مثلَ تَشهُّدِنا. انتهى.
ونقلَ القَسْطَلاَّنيُّ عن الحافظِ ابن حَجَرٍ: أنَّهُ قال: كان النَّوَوِيُّ يشيرُ بذلك إلى ردِّ ما وَقَعَ من الرَّافِعِيّ (2) : أنَّهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يقولُ في التَّشهُّد: أشهدُ أنِّي رسولُ الله.
(1) الغيلانيات من أجزاء الحديث )) فوائد حديثيّة من حديث محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان البزار البغداديّ، المعروف بالشافعيّ، أبي بكر، قال السُّبْكِيّ: أحد المسندين المعمرين. روى عنه الدارقطني وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبدالله بن منده، إملاء عن شيوخه (260 - 354 هـ) ، وهي رواية أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار (347 - 440 هـ) ، انظر: (( الكشف ) ) (2: 1214) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 426، 617) .
(2) هو عبد الكريم بن محمد بن الفضل الرَّافِعِيّ الشَّافِعِيّ، أبو القاسم، نسبة إلى رافع بن خديج رضي الله عنه، من مؤلفاته: (( الشرح الكبير للوجيز ) )، و (( شرح مسند الشافعي ) ). (ت 623 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 281 - 282) . (( تهذيب الأسماء ) ) (2: 264) . (( مرآة الجنان ) ) (4: 56) .