الصفحة 111 من 125

فقام افطارى في هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف! ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين، فقامت نفقة شهر رمضان كله بدرهم واربعة دوانق ونصف.

قال ابو القاسم بن بكير: سمعت ابراهيم الحربى يقول: ما كنا نعرف من هذه الاطبخة شيئا، كنت اجئ من عشى الى عشى وقد هيأت لى امى باذنجانة مشوية، او لعقة بن - البن بكسر الباء: الشحم -، او باقة فجل.

قال ابو على الخياط المعروف بالميت: كنت يوما جالسا مع ابراهيم الحربى على باب داره، فلما ان اصبحنا قال لى: يا ابا على قم الى شغلك، فان عندى فجلة قد اكلت البارحة خضرها، اقوم اتغدى بجزرتها"."

135 -ثم روى الخطيب البغدادى بسنده الى احمد بن سلمان النجاد، احد المحدثين من السادة الحنابلة المتقدمين، واحد الفقهاء الفقراء الشاكرين رحمه الله تعالى"قال احمد بن سلمان النجاد القطيعى: اضقت اضاقة شديدة، فمضيت الى ابراهيم الحربى لابثه ما انا فيه، فقال لى: لا يضق صدرك، فان الله من وراء المعونة، وانى اضقت مرة حتى انتهى امرى في الاضافة الى ان عدم عيالى قوتهم!"

فقالت لى الزوجة: هب انى انا واياك نصبر، فكيف نصنع بهاتين الصبيتين؟ فهات شيئا من كتبك حتى نبيعه او نرهنه! فضننت بذلك، وقلت لها: اقترى لهما شيئا وانظرينى بقية اليوم والليلة.

وكان لى بيت في دهليز دارى فيه كتبى، فكنت اجلس فيه للنسخ والنظر، فلما كان في تلك الليلة اذا داق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: رجل من الجيران، فقلت: ادخل، فقال: اطفئ السراج حتى ادخل، فكببت على السراج شيئا وقلت: ادخل، فدخل الدهليز فوضع فيه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت