190:1 وفى اول كتاب البيوع 274:4 عن ابى هريرة رضى الله عنه قال ان الناس يقولون اكثر ابو هريرة من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون ما للمهاجرين والانصار لا يحدثون مثل احاديثه ولولا ايتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم) ثم يقول ابو هريرة ان اخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق وان اخواننا من الانصار كان يشغلهم العمل في اموالهم وان ابا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطنه ويحضر مالا يحضرون ويحفظ مالا يحفظون قال الحافظ ابن حجر في فتح البارى 192:1 عند شرح هذا الحديث في هذا الحديث ان التقلل من الدنيا امكن لحفظ العلم. انتهى. واسوق بعد هذا طرفا من اخبار العلماء في شدائد الجوع فأقول 86 - قال المؤرخ النسابة ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى 372:6 وهو يتحدث عن الامام سفيان الثورى من الخليفة العباسى المهدى لكلمة حق قالها فاغضبت المهدى فطلبه ليوقع به الاذى والعذاب فاختفى حيث كان بمكة وتوارى عن الناس ولقيه في تلك الايام فقر وضنك شديدان وهو على هذه الحال من الفاقه والقلق بعثت اليه اخته من الكوفة مع صاحبه ابى شهاب الحناط بجراب فيه كعك وخشكنانج (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أى أرغفة صغيرة يابسة ولفظ (خشكنانج) مركب من كلمتين فارسيتين الأولى @