الصفحة 93 من 125

ليس شئ عندي اعز من العلم ... فما أبتغي سواه أنيسا

إنما الذل في مخالط النا ... س فدعهم وعش عزيزا رئيسا

117 -وكان قاضي مصر ومحدثها (عبد الله بن لهيعة) , المولود سنة 97 , والمتوفي سنة 174: إماما في الحديث وحفظه وروايته , فنكب باحتراق كتبه في سنة 169 , فكثر الوهم والتدليس في حديثه , فمن أخذ عنه قبل احتراق كتبه , فحديثه أقوي ممن أخذ عنه بعد احتراقها كما في ترجمته في (تذكرة الحفاظ) للذهبي 1: 238 ولما احترقت كتبه , وصله الإمام الليث بن سعد المصري بألف دينار , كما ذكره الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) 8: 464 وهذا خبر آخر يصور تفدية العالم لكتبه التي جزء من لحمه ودمه,

118 -قال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالي في (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) ص 157"كان أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني من الحفاظ الكبار _ وتوفي في أصبهان سنة 234 - رؤي بعد موته في النوم وفقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي , فقيل: بماذا؟ قال: كنت في طريق أصبهان , فأخذني المطر , كان معي كتب , ولم أكن تحت سقف ولاشئ! فانكببت علي كتبي حتى أصبحت وهدأ المطر , فغفر الله لي بذلك في آخرين" [1]

119 -وهذا إمام المحدثين وشيخ البخاري (علي بن المديني) المتوفي سنة 234 رحمة الله تعالي , - وهو الذي قال فيه الخطيب البغدادي:"فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ,ولسان طائفة أهل الحديث وخطيبها"_قد ألأف كتابه@

(1) وتقدم في ص 68 خبر (ابن الخاضبة) حين وقع الغرق في بغداد علي داره وكتبه! , وفي ص 778 خبر (محمد بن نصر المروزي) حين غرق في البحر , وذهب منه ألفا جزء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت