وفي السياق نفسه، أقامت الحكومة الإسرائيلية في 19 مارس 2005، معرضًا في تل أبيب عن المحرقة، ودعت إليه آلافًا من الشخصيات، من رموز الفكر والسياسة والفن، وقد لبوا الدعوة، وكان على رأسهم (الأمين) العام للأمم المتحدة: كوفي أنان، الذي عبر عن تضامن العالم الذي يمثله، مع اليهود!
إن (عولمة الغضب) تسير في اتجاهات متعددة وليس في الاتجاه الإسلامي فقط؛ فإصرار الخبثاء من فجار الكفار على المزيد من استغضاب المسلمين كل حين، يبدو أنه يلعب على أوتار الأفعال المحسوبة، بانتظار ردات الفعل غير المحسوبة، ليبدو المسلمون في النهاية هم المجرمون، وهم الإرهابيون، وهم الفوضويون، وتثور في المقابل موجات غضب مضادة في الغرب، تنعكس مزيدًا من التضييق على المسلمين، ومحاربة لهم في أمنهم واستقرارهم ومقدساتهم ومقدراتهم، يمكن استغلالها ـ وهذا هو الأخطر ـ في تدبير (فوضى خلاَّقة) على مستوى العالم، لا يوجد من المسلمين من هو مستعد لمواجهتها وإحباط كيدها.