فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 370

الله فرد رسول الله أبا جندل ابن سهيل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو ولم يأت رسول الله أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلمًا).

ولو أن حاكما ً بعد النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك وقام برد المسلمين وتسليمهم إلى الكفار لحكم عليه بعض المنتسبين إلى العلم بالكفر والردة.

فنصيحتي للمسلمين عامة وطلبة العلم خاصة أن يكفوا عن أسباب الشقاق بين المسلمين لأن هذا مما يخدم الأعداء المتربصين وعليهم أن يسعوا جاهدين لتوحيد الكلمة ووحدة الصف قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ً ولا تفرقوا) وقال صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد منكم يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا ً من كان) .

وفقهاء الأمة والعلماء الربانيون يراعون في إصدار الفتاوى القواعد الشرعية مثل قاعدة جلب المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها وقاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، نسأل الله الكريم أن يجمع شمل المسلمين وأن يوحد صفوفهم على الحق وينصرهم على أعدائهم ويعز دينه ويعلي كلمته إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

قاله الفقير إلى عفو ربه عبد المحسن بن ناصر آل عبيكان

المستشار والمفتش القضائى بوزارة العدل وإمام وخطيب جامع الجوهرة في الرياض

بتاريخ 16 محرم 1424

هذا نصه بحروفه. ...

ولا شك أن تقسيم المظاهرة إلى ثلاثة أقسام باطل لا أصل له كما سيأتيك بيانه إن شاء الله تعالى عند ذكره القسمين الآخرين.

وتقسيمها إلى هذه الأقسام تلبيس وتغرير على السائل حتى لا يعتقد دخول أي معين للكفار على المسلمين اليوم في الكفر والردة عن الإسلام لاحتمال أنه ارتكب ما سماه المفتي محرمًا، والذي سماه جائزًا لا كراهة فيه.

وعلى هذا فلتقر عين كل طاغوت بذل نفسه وماله لنصرة اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة والوثنيين على المسلمين لتقر عينه بالإسلام بأنه ما زال من حزب محمد صلى الله عليه وسلم، وإن كان كافرًا في صف أبي جهل يساعده على رسول الله وأصحابه ما دام أنه ما ساعده إلا لتحصيل مصلحة، أو خوفًا سبحانك هذا بهتان عظيم.

وقل لي بربك متى يكون كافرًا من ظاهر المشركين على المسلمين فإنه ما ظاهرهم من يدعي الإسلام ويطمع في الدخول فيه إلا لمصلحة خاصة، أو خوفًا منهم وأما إذا أراد مظاهرتهم على المسلمين ولو لم يكن له مصلحة، ولا خاف منهم فلما ذا يدعي الإسلام وما الحامل له عليه اللهم إلا أن يكون تسمى به مخادعة ومن أصله لا ينوي الدخول فيه باطنًا كحال عبد الله بن أبي وإخوانه من المنافقين الذين قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت