فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 5665

{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) } .

المفردات:

{الْغَمَامَ} : السحاب. واحده غمامة، كسحابة. سمى به: لأنه يغم وجه السماء، أي يستره.

{الْمَنَّ} : المشهرر، أنه الترنجبين. وهو شىءٌ يشبه الصمغ: حلو مَشوب بحموضة.

{وَالسَّلْوَى} :"طائر يشبه السمانى، أَو هو السماني بعينها."

التفسير

57 - {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} :

هذه الآية تتضمن الإنعام السابع على بني إسرائيل، وهي معطوفة على {بَعَثْنَاكُمْ} مؤْذنة بأن الإظلال بالغمام، كان بعد البعث، ولم يكن قبل الصعق، فإنهما جميعًا معطوفان بلفظ {ثُمَّ} على ما قبلهما، وهو أخذتكم الصاعقة، و {ثُمَّ} : تفيد الترتيب على ما سبقها.

والمعنى: وجعلنا الغمام يظلكم، بعدالبعث، ويرد عنكم حر الشمس في التيه.

{وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} المن هو- كما سبق- صمغة حلوة فيها بعض الحموضة، وكان ينزل عليهم كالندى، من الفجر إلى طلوع الشمس. وقيل: هو ما مَنَّ الله به عليهم من غير تعب ولا زرع. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث رواه مسلم:"الكمأَة من المَنِّ الذي أنزل الله على بني إِسرائيل"أي: بعض المن. والكمأة: نبات معروف. والسلوى: هي السماني أو طائر صغير يشبهها. وكانت تأتيهم بُكْرَةً وعشية فبخناروق سِمَانَها ويَدَعُون غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت