فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 5665

وفضل صدقة السر على صدقة العلانية، يؤيدها ما رواه الشيخان مرفوعًا أنه صلى الله عليه وسلم قال:"سبعة يُظِلُّهم الله تعالى في ظلِّهِ يوم لا ظلَّ إلا ظله: إمام عَدْل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله: اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ منصب وجمال فقال: إني أَخافُ الله، ورجلٌ تَصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلمَ شِمَالُه ما تنفقُ يمينهُ، ورجلٌ ذكر اللهَ خاليا ففاضَتْ عَيْناه" [1] .

وأخرج الطبراني مرفوعًا:"إنَّ صدقَةَ السِّرِّ تُطفِيءُ غَضَبَ الرَّبّ".

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} :

فهو يعلم جميع أعمالكم سرها وجهرها، ويعلم صدقاتكم ودوافعها.

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) }

المفردات:

{هُدَاهُمْ} : الهدى لغة: الدلالة والإرشاد، وقد يطلق على الاهتداءِ والرشاد، وهو المراد هنا. تقول: هديته فهدى واهتدى أَي أرشدته ودللته فرشد واهتدى.

{ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللهِ} : طلبا لوجهه سبحانه، والمراد بوجه الله: ذاته، أو جهته.

التفسير

272 - {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ... } الآية.

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أن يهتدي الناس لما هداهم إليه. وكان يبذل في ذلك أشد الجهد، ويتحمل في سبيله عبئا نفسيًا شديدًا.

(1) النص للبخاري في باب الصدقة باليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت