فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المفردات:
{سُلْطَانًا مُبِينًا} : حجة ظاهرة.
{أَوْلِيَاءَ} : نُصَراء.
{الدَّرْكِ الأَسْفَلِ} : الطبقة السفلى.
{وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ} : اتخذوه ملجأً وملاذا.
{وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا} : أي كان - ولا يزال - مثيبا على الشكر.
التفسير
144 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... } الآية.
بعد أَن بين الله صفات المنافقين، الناطقة بأَنهم كفار في حقيقة أَمرهم، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين - جميعًا - أَولياء، فإِنهم لا يضمرون الخير لهم. فقال: يأَيُّهَا الذين آمنوا لا تتخذوا الكفار أَولياء وأَحبَّاء ونصراءَ من دون المؤمنين؛ لأَنهم لا يُؤمَنُ جانبهم:
{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} :
أي: أَتَرغبون - بموالاة الكفار - أن تكون لله عليكم حجة واضحة في عذابه إياكم، إذْ أنكم اتخذتم أعداءه أَولياء لكم. وهم يبغون لكم الهزيمة، ولدينكم الزوال. كما قال تعالى: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ... } [1] الآية!!
وهذا لا يمنع من عقد معاهدات السلام معهم إذا كان في ذلك مصلحة الإِسلام والمسلمين.
145 - {إنَّ الْمُنَافِقِينَ في الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ... } الآية.
هذه الآية، عادت بالحديث إلى المنافقين، لشدة خطرهم على الإِسلام، وبينت أنهم في الطبقة السفلى من النار.
فإن النارَ دركاتٌ، كما أَن الجنةَ درجاتٌ.
(1) الممتحنة، من الآية: 1.