فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 5665

المفردات:

{سُلْطَانًا مُبِينًا} : حجة ظاهرة.

{أَوْلِيَاءَ} : نُصَراء.

{الدَّرْكِ الأَسْفَلِ} : الطبقة السفلى.

{وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ} : اتخذوه ملجأً وملاذا.

{وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا} : أي كان - ولا يزال - مثيبا على الشكر.

التفسير

144 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... } الآية.

بعد أَن بين الله صفات المنافقين، الناطقة بأَنهم كفار في حقيقة أَمرهم، نهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين - جميعًا - أَولياء، فإِنهم لا يضمرون الخير لهم. فقال: يأَيُّهَا الذين آمنوا لا تتخذوا الكفار أَولياء وأَحبَّاء ونصراءَ من دون المؤمنين؛ لأَنهم لا يُؤمَنُ جانبهم:

{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} :

أي: أَتَرغبون - بموالاة الكفار - أن تكون لله عليكم حجة واضحة في عذابه إياكم، إذْ أنكم اتخذتم أعداءه أَولياء لكم. وهم يبغون لكم الهزيمة، ولدينكم الزوال. كما قال تعالى: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ... } [1] الآية!!

وهذا لا يمنع من عقد معاهدات السلام معهم إذا كان في ذلك مصلحة الإِسلام والمسلمين.

145 - {إنَّ الْمُنَافِقِينَ في الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ... } الآية.

هذه الآية، عادت بالحديث إلى المنافقين، لشدة خطرهم على الإِسلام، وبينت أنهم في الطبقة السفلى من النار.

فإن النارَ دركاتٌ، كما أَن الجنةَ درجاتٌ.

(1) الممتحنة، من الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت