فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 5665

وفي ذلك إشارة إِلى شدة عذاب المنافقين. وإنما كانوا أشد عذابا من الكفار الظاهرين، لأَنهم ضموا إِلى الكفر المشترك بين الطائفتين - استهزاءً بالإِسلام، وخداعًا لأَهله ..

(وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) :

أَي: لن تجد لهم من ينصرهم بإِخراجهم من هذا العذاب، أَو بأَن يخفف عنهم منه شيئًا.

146 - (إِلَّا الّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا ... ) الآية

أي: إلا الذين تابوا عن النفاق في الدنيا قبل أَن يموتوا، وأَصلحوا مَا فَسَدَ من نياتهم وضمائرهم.

(وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ) :

أي: تمسكوا بكتابه، ووثقوا بربهم، وجعلوه ملجأً ومعاذا لهم.

(وَأخْلَصُوا ودِينَهُمْ لِلهِ) :

أَي: جعلوا طاعتهم خالصة لوجه الله لا رياءَ فيها ولا نفاقا، بل رغبة في رضاه.

(فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) :

أي: فأولئك الموصوفُون بما ذكر - مع المؤْمنين المخلصين؛ الذين لم ينافقوا منذ إيمانهم.

والمراد: أنهم معدودون منهم في الدنيا والآخرة.

(وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا) :

أَي: يؤْتيهم في الآخرة أجرا عظيما، فيساهمونهم فيه، ويشاركونهم إياه.

وفي هذه الآية الكريمة، ما يدل على ضَعَةِ المنافقين، ورفعة شأْن التائبين المصلحين، المعتصمين بالله، المخلصين دينهم له سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت