المحققين: وقد يتخذ من أمثال هذه الأحاديث المبطلة ذريعة إلى طرح التكاليف وإبطال العمل , ظنا أن ترك الشرك كاف!! وهذا يستلزم طي بساط الشريعة وإبطال الحدود , وأن الترغيب في الطاعة والتحذير من المعصية لا تأثير له , بل يقتضي الانخلاع عن الدين , والانحلال عن قيد الشريعة , والخروج عن الضبط , والولوج في الخبط , وترك الناس سدى مهملين , وذلك يفضي إلى خراب الدنيا بعد أن يفضي إلى خراب الأخرى , مع أن قوله في بعض طرق الحديث:"أن يعبدوه"يتضمن جميع أنواع التكاليف الشرعية , وقوله:"ولا يشركوا به شيئا"يشمل مسمى الشرك الجلي والخفي , فلا راحة للتمسك به في ترك العمل , لأن الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعض , فإنها في حكم