فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 31

أولًا: النظام السياسي المتبع في معظم هذه الدول هو النظام الليبرالي،

ولا توجد جمهورية فدرالية شبيهة بالنظام الجمهوري الأمريكي سوى جمهورية نيجيريا الفيدرالية، وأما بقية الدول فهي ذات نظام جمهوري على الطريقة الفرنسية. والذي يقوم على أساس الدولة ذات الرأسيين (رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء) وعلىلرغم من إجراء كثير من الانتخابات إلا أنه وبعد أربعين سنة من الاستقلال تفتقر الانتخابات إلى النزاهة حتى منتصف التسيعنات. وقد حدث تغيير كبير ومثير في نهاية التسيعينات ومطلع القرن الحادي والعشرين، حيث وقع تغيير ديمقراطي شهد له الجميع بالنزاهة في كل من السنغال، والنيجر ومالي، وبنين، بينما مازالت الأنظمة الشمولية تشمل دولا أخرى (كبوركينا فاسو و غينيا، والتوجو،) وسببت نتائج الانتخابات مشاكل كبيرة في دول مثل ساحل العاج. ويعتبر العامل السياسي من أهم العوامل التي تؤدي إلى ظاهرة الفساد الاقتصادي فعلى سبيل المثال لا الحصر أنشأ الرئيس الافواري ـ نسبة إلى كوت ديفوار ـ الراحل (هوفيت بوانيه) . (كنيسة سيدة السلام) التي بناها من ميزانية الدولة، و افتتحها البابا بولس الثاني 1990 م. وكانت تكلفة بنائها حوالي ثلاثمائة مليون دولار، واشترك في بنائها ما يربو على 2000 عامل وحرفي. وتكلفة صيانتها السنوية تتجاوز المليون ونصف المليون دولار [1] . في بلد يعاني كثير من مواطنيه من البطالة والفقر والعوز، وخاصة في الشمال ذو الأغلبية المسلمة. وإن أمثلة الفساد المتسببة عن العامل السياسي أكثر من أن تحصى، وخاصة في بلدان افريقيا الغربية حيث تكاد تكون الدولة ومواطنيها في خدمة الرئيس وحاشيته على عكس ما ينبغي ويفترض ـ أي الرئيس وحاشيته في خدمة الشعب.

ثانيًا: تقاعس الحكومات عن التدخل من أجل مراقبة سير العمل في مؤسسات وسلطات الدولة.

(1) 23 ـ مجلة رسالة الجهاد. العدد 97 لعام 1991 م ص"8"بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت