الصفحة 1 من 25

كلمة حق ...

وإخوانًا حسبتهمو دروعًا (1)

بقلم الشيخ؛ عبد الحكيم حسَّان

الحمد لله موجب الجهاد بحكمته وناصر أهل الإسلام بقدرته، والصلاة والسلام على الضحوك القتال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه أجمعين.

وبعد ...

فإنه يحلو لبعض من يدَّعي الأستاذية على خلق الله تعالى - وخاصة المجاهدين - بين الحين والآخر، ممن كانوا يوصفون بأنهم من"مشايخ الصحوة والمنهج"؛ أن يطلق بعض العبارات التي لا تليق بالمجاهدين في هذا الزمان والتي لا تسر إلا أعداء الإسلام.

ومن هذه العبارات التي دأبوا على إطلاقها والترويج لها عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة؛ أن المجاهدين ما هم إلا مجموعات متناثرة لا راية لهم ولا منهج يجمعهم، ولم يأخذوا حظهم الكامل من التربية، وأنهم مجموعات قد تسلل الغلو في المنهج وانتهاج العنف إليهم، وأنهم يكفِّر بعضهم بعضًا بلا ضابط ولا أصول، وأنهم مجموعة من الشباب المتدين الذي وجد في الجهاد والهجرة فرصة للهروب من وطأة السجن والملاحقة والعذاب النفسي من المجتمع والأهل ... إلى آخر ترهاتهم.

ومما يجب أن يعلمه كل مسلم - وخاصة المجاهدين -؛ أن الرد على المبطلين وأصحاب الضلالات والأهواء؛ سنة إلهية ومنهج رباني، علمنا الله تعالى إياه في كتابه الكريم.

فلقد تولى القرآن الرد على افتراءات أهل الكتاب والمشركين وأهل الضلال وكشف عوراتهم على وجه التفصيل والإجمال، فقد قال تعالى في الإجمال: {وكذلك نصرف الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [1] ، وهتك القرآن الكريم أستار المنافقين المتسربلين بالإسلام وهم أعداؤه في الحقيقة، فنزل فيه:"ومنهم ... ومنهم ..."، حتى ظن الناس أن القرآن لن يدع أحدا إلا ويذكره باسمه أو صفته.

وفي هذا العدد؛ سنتولى - إن شاء الله تعالى - بشيء من الإيجاز الرد على واحدة

(1) ليس هنا موطن بيان الرد القرآني على أباطيل المشركين وأهل الكتاب، ولكن المقصود إثبات أصل المسألة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت