الصفحة 2 من 25

من افتراءات هؤلاء، والتي تتعلق بقولهم؛ إن المجاهدين عبارة عن مجموعات متناثرة لا يجمعهم منهج ولا يقاتلون تحت راية واضحة، ثم إن يسر الله ووفق يأتي الرد على بقية افتراءاتهم تباعا.

فنقول، وبالله التوفيق:

إنه لا شيء أوضح من منهج المجاهدين ورايتهم - وخاصة في هذا الزمان - فلقد علم القاصي والداني والمؤمن والكافر؛ أن المجاهدين إنما يقاتلون أعداءهم لتكون كلمة الله هي العليا، ولتحكيم شريعة الله العادلة في خلقه، ولإزالة الأنظمة الباطلة الطاغية المتسلطة والمتحكمة في رقاب المسلمين والمستضعفين، ولطرد الأعداء المحتلين لديار المسلمين، ولنشر الأمن والعدالة كما أمر الله وشرع، ولدفع العدوان عن المستضعفين ... الخ.

وهذه المقاصد والغايات واضحة كل الوضوح في خطاب المجاهدين منذ ما يزيد على ثلاثين عاما على الأقل بفضل الله تعالى، ولقد زال كثير من الغبش الذي كان يعتري خطاب بعض الجماعات وممارساتهم والتي كانت تحير المراقبين والمحللين.

فبعد أن كانت المناهج عبارة عن جمل قصيرة لا تشفي عليلا ولا تروي غليلا، وكانت كثير من المناهج لا تحكمها أصول واضحة، ولا تقوم إلا على عمومات تتعب من أراد تفسيرها ويختلف الناس حولها، أصبح منهج المجاهدين المُوحِّدين - بفضل الله تعالى - واضحا يقرأه كل ذي عينين، ولا يحتاج إلى كثير عناء ليفهمه كل الناس - مؤمنهم وكافرهم - فالجميع - حكامًا كانوا أو محكومين وعلى اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم - يعرفون تمامًا أهداف المجاهدين.

وبعد أن كانت التحالفات غير مفهومة المعنى والحكمة، والصفوف غير واضحة الألوان والمعالم، وبعد أن كانت الممارسات فيها كثير من الغلط والبطلان، وبعد أن كان كبار النصارى أعضاء في أعلى هيئات بعض الجماعات، أصبح الصف - بفضل الله تعالى - نقيا صافيا من كل كافر أو علماني أو فاسد، وأصبحت أسس الولاء والبراء الصحيحة ثابتة في ممارسات المجاهدين ثبات الجبال الرواسي.

ونحن نذكر هنا - إن شاء الله تعالى - مختصرا وافيا لمسألة الراية، أي المقاصد العامة للجهاد والتي تحكم الجهاد.

فنقول، وبالله التوفيق:

إن الجهاد في سبيل الله تعالى لابد أن يكون خالصا لوجه الله تعالى، صافيا، لا يقصد به غيره، منزها عن أغراض الدنيا ومقاصدها الفانية، كما قال تعالى: وقاتلوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت