ولذلك نقول: إن الواجب على المسلمين أن يتقوا الله قدر استطاعتهم، فهذا هو المأمور به قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، ويجب عليهم أن يبحثوا عن أمثل الناس في عصرهم وبلدهم من أهل الحق؛ فينصبوهم أمراء للجهاد ولا يفرطون في ذلك، ويجب عليهم القيام بالجهاد في سبيل الله تعالى ما أمكنهم إلى ذلك سبيلًا.
فإن تيسر الجهاد مع المؤمن التقي البار؛ فهذا هو الكمال المطلوب، وإن لم يمكن الجهاد إلا خلف من فيه نوع تقصير أو معصية؛ يُجاهد خلفه تحصيلًا لأعظم المصلحتين ودفعًا لأعظم المفسدتين، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، وهو وسط بين مذهب المرجئة المفرطة والخوارج الغالية.
والله تعالى أعلم
والحمد لله رب العالمين
عن مجلة؛ طلائع خرسان، العدد الخامس
ذو القعدة/1426 هـ