الصفحة 20 من 25

وكأن كل فرق الإلحاد والبدع التي يعاني منها أهل الإسلام والسنة الويلات قد اندثرت، ولم يبق إلا المجاهدون ليوصفوا بهذا الوصف العقيم، فلابد من اجتماع على محاربتهم وتصفيتهم حتى تصفو بلاد الإسلام منهم! وكأنه لا توجد من بين فرق الضلال والكفر جميعًا من يستحق التصدي له، فلا علمانية ولا رافضة ولا طرق صوفية شركية ولا دعاة للإباحية!

-فأين غيرة هؤلاء المنتقدين على دين الله حين تُسَبُّ الذات الإلهية في الصحف والإذاعات في بلاد المسلمين جهارًا نهارًا؟!

-وأين غيرتكم أيها المنتقدون حين توصف نصوص الكتاب والسنة ومجالس العلم بأنها تراث عفى عليه الدهر؟!

-أين غيرتكم حين ينشر الشرك الأكبر بين المسلمين في حرم الله؟!

-أين غيرتكم ضد من يحملون الكتب والمنشورات التي تشتمل على الشرك الأكبر باسم لعن الجبت والطاغوت؟!

-أين غيرتكم يا هؤلاء عندما انتشرت الفواحش والمنكرات من قتل وسرقة وخمور ومخدرات وزنا ولواط وشذوذ وردَّة؟!

نحن نعلم أن من سنة الله تعالى الماضية؛ أنه جعل لكل نبي ولكل دعوة حق أعداء من المجرمين، ابتلاءً وامتحانًا لأهل الحق وللناس عامة، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} .

ولكنَّا نعجب ولا ينقضي عجبنا من هؤلاء ومن اتهامهم للمجاهدين بأنهم خوارج، وذلك لأنهم أعلم الناس بمذهب الخوارج وأصول دعوتهم.

فإنهم يعلمون يقينًا أن منهج الخوارج يقوم على ثلاثة أسس أصلية، وهي:

1)التكفير بالذنوب غير المكفِّرة، مثل السرقة والزنا وشرب الخمر والكذب، والخوارج أول من كفَّر أهل القبلة بالذنوب بل بما يرونه هم من الذنوب، فقالوا؛ إن من فعل شيئًا من هذه المعاصي فهو كافر خارج عن ملة الإسلام، وهو مخلد في النار مع الكفار الأصليين، ولا يُصَلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولو أقر بالتوحيد وفعل الواجبات الشرعية كلها، واستحلوا دماء أهل القبلة بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت