الصفحة 22 من 25

وهل يقول عاقل؛ إن من يحرِّم الواجبات الشرعية، ومنها الجهاد في سبيل الله تعالى، بحجة أن ميثاق الأمم المتحدة يحرِّم الاعتداء على الدول الآمنة، ويعتبر الجهاد في سبيل الله جريمة يجب أن يقف المجتمع الدولي كله ضدها، وهم أعضاء في هذه المنظمة الكافرة، ملزمون بأحكامها ولو خالفت أحكام الشريعة الإسلامية وشريعة السماء، هل يقول؛ بأن هؤلاء مسلمون لا يجوز الخروج عليهم، وأن من خرج عليهم تكفيري ضال؟!

إن كل عاقل إذا التفت عن يمينه أو شماله، فلن يجد إلا العمالة للغرب الكافر، ولن يجد إلا حكامًا يتسابقون لإرضاء اليهود، فهذا الحاكم يعقد اتفاقية دفاع مشترك مع أمريكا - عدوة المسلمين الأولى - لمدة عشرين عامًا، وآخر يطلب ود أمريكا وإسرائيل بالقبض على الآلاف من المسلمين، ويحكم عليهم بأحكام قد تصل إلى الإعدام، وإن تساهل فبأحكام تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، وغير ذلك كثير، ناهيك عن إذلال الشعوب وحكمهم بغير ما أنزل الله تعالى، وبيع ثروات المسلمين إلى أعداء الإسلام لأجل الحفاظ على الكراسي.

فهل الخروج على هؤلاء الحكام خروج عن الإسلام وشذوذ عن مذهب أهل السنة والجماعة والسلف؟!

وهل يجوز لعالم أن يأمر الشباب المسلم المجاهد بتسليم السلاح لأمثال هؤلاء الطواغيت ليذبحوهم به من الوريد إلى الوريد؟! أو أن يحرِّم الخروج عليهم ويعتبره خروجًا عن الإسلام؟!

حاشا وكلا أن يكون علماؤنا بهذه السذاجة وقلة العلم والفقه، مع الجرأة على مثل هذه الفتاوى الخطيرة التي لا تخدم في حقيقتها إلا أعداء الإسلام.

ونحن نذكِّر هنا بقول أحد علماء المسلمين الذين عرفوا خطر هؤلاء الحكام على الإسلام وأهله وحذروا منهم.

وهو الشيخ العلامة المحدث الفقيه أحمد شاكر رحمه الله حيث قال: (وقد وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت