الصفحة 25 من 25

الوحدة الوطنية أو التماسك الاجتماعي، أو الحفاظ على المكتسبات، أو بدعوى دحر العدو المشترك!

ولا تعجب إن رأيت كثيرًا من المنتسبين إلى العلم ممن يقتدي بهم الناس ويشار إليهم بالبنان ويقلدهم الخواص والعوام؛ يعطون أئمة الكفر وصناديد الشرك صفقة أيديهم وثمرة أفئدتهم، فيبايعونهم أئمة للمسلمين ويتولونهم ويظاهرونهم على كل من عاداهم، ولو كانوا من خواص الموحدين وخلاصة المجاهدين، ويُصِّيرون الطاغوت المحارب لله ورسوله والمؤمنين وليًا لأمر المسلمين، والمجرم القاتل المفسد حريصًا على مصالح المسلمين!

ونحن - ولله الحمد والمنة - على بينة من ربنا جل جلاله، ونسلك درب نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته الميامين رضي الله عنهم وأئمة الإسلام الأعلام أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وندين الله تعالى بما كان عليه سلفنا الأوائل المهديون، ولا نكفِّر مسلمًا بذنب غير مكفِّر ما لم يستحله، ونرى أن كل من نطق بالشهادتين أو أدى شعائر الإسلام مسلمًا ما لم ينقض ذلك بكفر أكبر ليس له في ارتكابه عذر شرعي، ونوالي كل مسلم بحسب ما معه من الإيمان والعمل الصالح، ولا نخرج عن الكتاب والسنة وإجماع أئمتنا وعلمائنا الأخيار في قليل ولا كثير، ونتبرأ من اليهود والنصارى والطواغيت وأعداء الإسلام وأعوانهم وأشياعهم ومن ناصرهم، ونتقرب إلى الله تعالى بجهادهم وقتالهم حتى تطهر الأرض من رجسهم ويكون الدين كله لله، وندين الله بأن كل جماعة موحدة مجاهدة أينما وجدت وحيثما كانت لها علينا حق النصرة والدفاع والذب عن أعراضهم.

هذا ونسأل الله تعالى أن يبصِّرنا بالحق ويثبتنا عليه حتى نلقاه، غير مغيرين ولا مبدلين، وأن يجعلنا من عباده المجاهدين ومن حزبه المفلحين، وأن يعجِّل بنصر الإسلام وجنده نصرًا عزيزًا قريبًا مؤزرًا، ويجعلنا منهم، إنه على كل شيء قدير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

مجلة؛ طلائع خرسان، العدد السادس

ربيع الأول/1427هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت