فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 711

التعامل مع الإخوان ومدهم بالمال، وفي البداية اعتقلوا ابنهم معه وكان عمره 16 سنة فقط ثم أطلقوا سراحه لاحقا على أساس أن يتعامل معهم، لكن أمه هربته إلى تركيا مباشرة لتنجو به، فلما عادت تم اعتقالها، وبقيت قرابة العام في سجن التحقيق العسكري قبل أن تنقل إلى قطنا. وفيما تم الإفراج عن أم خالد بعد بذل وساطات كبيرة في العام التالي، فإن زوجها لم يخرج إلا بعد خروجنا بأكثر من عام. ولا أزال أذكر أنها لما دخلت المهجع في قطنا ورأتني أمامها شهقت وهي تقول لي: - أنت هنا؟ ألم يرموك من الطائرة؟ قلت وقد تملكني الدهشه. ماذا ماذا تقصدين: قالت: سمعنا والله أنهم رموك من الطائرة وبكينا عليك وقتها أشد البكاء إ! وأما أم زهير التي كانت في الأربعينات من عمرها فقد استشهد أخواها أيضا مع بدايات الأحداث في مواجهات مع المخابرات بدمشق، وصارت لهما شهرة وصيت وقتذاك، وكا نت أم زهير قد ذهبت لتأدية فريضة الحج بشكل عادي، فلما عادت اعتقلوها أيضا من غير سبب واضح، وأمضت قرابة السنة في سجن التحقيق العسكري قبل أن ترافق أم خالد إلى قطنا وتخرج معها عام 85.

سنوات عجاف

كانت ثلاثة أيام وحسب قد مضت على زواج السيدة ابتسام ع. من زوجها الطبيب الذي يؤدي خدمته الإلزامية في اللاذقية حينما تم اعتقاله وشقيقه لسبب لا تعرفه ابتسام إلى اليوم. . فبذلت المسكينة وعائلتها الكثير من النقود ووسطوا وهم من عائلة معروفة في اللاذقية الوساطات الكبيرة حتى تمكنت من زيارته في تدمر خمس دقائق فقط لم تكن كافية حتى لتلتقط أنفاسها وهي تراه بحالة من التعذيب والهوان مزرية. . وبعد أقل من شهر واحد على تلك الزيارة وجدت ابتسام نفسها مكبلة الأيدي، يقتادها عناصر المخابرات العسكرية إلى فرع التحقيق العسكري في اللاذقية ثم إلى الفرع الرئيسي في دمشق. . لتمضي سبعة أو ثمانية أشهر من الضياع هناك قبل أن تحط بها الرحال بيننا بعد بضعة أسابيع وحسب من وصول مجموعة أمية، فتمضي معنا من غير ما سبب تعرفه بضع سنوات عجاف، وأما الزوج فظلت أخباره منقطعة عنها حتى بعدما خرجت من السجن، وكان اخر ما بلغها من أنباء تسربت عن حالته المؤلمة أنه أصيب بالسل، ونقل من مهجع كان فيه في سجن تدمرإلى مكان مجهول!

شو الك بالقصر

لم تمض أسابيع قليلة من وصول ابتسام حتى أطلت ضيفة جديدة علينا هي أمل ل. قادمة من سجن الأمن السياسي بحماة. وكانت أمل قد خرجت أثناء الأحداث إلى الإمارات حيث يقيم إخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت