فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 711

قال: ياسين، والواقعة، وتبارك ونوح وعم والنازعات .. وغيرها ..

قلت: بارك الله لك في هذا الرأسمال، ورزقك منه أكثر وأكثر ..

قال: أما الآن فلا أستطيع الحفظ في هذه الحال .. نسأل الله اللطف.

وقال أبو مصطفى: جيد أنك تستطيع القراءة يا أبا بدر، فإنني والله لا أستطيعها خاصة في حالات الشدة والخوف ولكني أسبّح الله وأدعوه دون انقطاع ..

الحمام

كل شيء في سجن تدمر العسكري مسخر لتعذيب المعتقلين وإرهابهم حتى الحمام! فبعد أن مضى علينا في سجن تدمر هذا قرابة شهر ونصف لم نر فيه الحمام ولم نتمكن من الاغتسال إذا بزبانية السجن يأتوننا في 13/ 10/1980 ليقودونا إلى الحمّام، فتحوا باب المهجع وصرخوا فينا:"بالشورت يا كلاب"ثم أمرونا بالخروج وبعد أن قاموا بتعذيبنا وضربنا مدة طويلة في الباحة أجبرونا على كنس أرضها المحفرة بأيدينا العارية تحت الضرب الشديد أخذونا إلى ما يدعونه (الحمّام) وهو مكان في زاوية الباحة التي تقع مهجعنا فيها، وكان هناك عدد من الكابينات لا يجاوز عددها العشرة فوقها صنابير مياه، فأمرونا بالدخول إليها للاستحمام، ولكنهم لم يتركونا سوى دقيقتين أو ثلاث ثم صرخوا فينا آمرين بالخروج، وهجموا علينا يضربوننا ونحن نركض باتجاه المهجع، وقد وقع بعضنا على الأرض تحت سياط الجلادين فياله من حمّام؟

يوم 12/ 10/1980

جاء الزبانية وفتحوا باب المهجع لإدخال الفطور فلما خرج اثنان من المعتقلين لإدخال طعام الفطور انقضوا عليهما وضربوهما، ثم دخل الزبانية إلى المهجع وضربوا عددًا من المعتقلين وهم يسبون ويشتمون بألفاظ قبيحة، ولم يكن طعام الفطور سوى بضع علب جبنة محفوظة وكمية قليلة من الشاي كانت حصيلة أحدنا منه لا تتجاوز قطعة واحدة مثلثية من جبن (لافاجكيري) وكأس صغير من الشاي البارد.

وكنا نود لو تركنا الزبانية من شرهم فلا نريد منهم أي طعام ..

زيارة

زار مهاجع السجن اليوم ضابط ذو رتبة كبيرة رجح بعض المعتقلين أن يكون مدير السجن نفسه، وكان محاطًا بعدد كبير من الحرس الخاص، وما كانت زيارته إلا لضرب المعتقلين وتعذيبهم بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت